كشف تقرير حديث عن تصاعد نشاط شبكات احتيال مصرفي دولية تنطلق من المغرب وتستهدف حسابات زبناء المصارف الفرنسية، فيما وصفته السلطات الفرنسية بأنه يشبه “وباءً وطنياً” بسبب تزايد الشكايات بوتيرة مقلقة.
وأوضحت قناة “فرانس 3” أن الفرق المختصة، وعلى رأسها الشرطة المالية، تواجه عمليات احتيال معقدة تعتمد على مكالمات هاتفية ورسائل نصية مزيفة توهم الضحايا بوجود طرد أو مخالفة مستعجلة، قبل أن يقوم المجرمون بانتحال صفة مستشارين بنكيين لدفعهم إلى إجراء تحويلات مالية فورية إلى حسابات يُقدم على أنها آمنة.
وأشارت التحقيقات إلى أن العقول المدبرة لهذه الشبكات تنشط من خارج التراب الفرنسي، لا سيما من المغرب وإسرائيل واليونان، بينما يتم تجنيد منفذين محليين عبر منصات التواصل الاجتماعي، مثل Snapchat وTelegram. وتستخدم هذه الشبكات أساليب أكثر تعقيداً، تشمل أحياناً استلام البطاقة البنكية من الضحية وإعادة تركيبها لاستعمالها في عمليات شراء خارجية، ما يعكس وجود تنظيم محكم وتقسيم دقيق للأدوار بين المتورطين.
وحسب البيانات المتوفرة، تتراوح الخسائر المالية لكل ضحية بين ألف وأربعة آلاف يورو، مع تسجيل استهداف مختلف الفئات العمرية والمهنية. وقد سجلت 177 شكاية خلال سنة 2025، مقابل نحو 50 حالة خلال شهري يناير وفبراير من السنة الجارية، ما يشير إلى تصاعد نسق الاحتيال بشكل ملموس.
وكان بنك المغرب قد حذر في نونبر الماضي المواطنين من أي جهة تطلب الرمز السري أو معطيات بطاقاتهم البنكية عبر المكالمات أو الرسائل النصية، مؤكداً أن كل محاولة من هذا النوع تعد نصابة، وداعياً إلى عدم الرد أو مشاركة أي بيانات شخصية والإبلاغ فوراً لدى الجهة البنكية المختصة.

