اضطرت السلطات في بنغلادش إلى إغلاق معظم مصانع الأسمدة التابعة للدولة مؤقتا، في خطوة تعكس تداعيات أزمة الطاقة العالمية الناتجة عن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وذكرت مصادر حكومية في العاصمة داكا أن أربعة مصانع من أصل خمسة مملوكة للدولة توقفت عن الإنتاج اعتبارا من يوم الخميس، بسبب النقص الحاد في إمدادات الغاز الطبيعي الذي تعتمد عليه هذه المنشآت الصناعية بشكل أساسي.
وأوضح مسؤولون محليون أن القرار شمل مصانع مهمة من بينها شركتا شيتاجونغ وكارنافولي للأسمدة، حيث تقرر تعليق نشاطها إلى أجل غير مسمى، تنفيذا لتوجيهات حكومية تهدف إلى ترشيد استهلاك الغاز والحفاظ على الكميات المتبقية لتأمين احتياجات قطاعات أخرى ذات أولوية.
ويأتي هذا الإجراء في وقت تواجه فيه بنغلادش ضغوطا متزايدة على قطاع الطاقة، بعد تراجع إمدادات الغاز الطبيعي خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس بشكل مباشر على ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل البحري عالميا.
وتعتمد بنغلادش بدرجة كبيرة على واردات الغاز الطبيعي المسال لتغطية احتياجاتها من الطاقة، ما يجعل اقتصادها أكثر عرضة لتقلبات الأسواق الدولية وأي اضطرابات في سلاسل التوريد المرتبطة بالطاقة.
ويرى مراقبون أن استمرار التوترات الإقليمية قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الدول المستوردة للطاقة، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على الغاز المستورد لتشغيل قطاعاتها الصناعية.

