أعلنت وزارة الفلاحة، الخميس، أن عرض الأغنام والماعز الموجهة لعيد الأضحى يبلغ بين ثمانية وتسعة ملايين رأس، مقابل طلب وطني متوقع بين ستة وسبعة ملايين رأس، بعد عام على موسم استثنائي لم تُنحر فيه الأضاحي حفاظا على القطيع الوطني.
وقالت الوزارة، في بلاغ، إن القطيع الوطني يبلغ حاليا نحو 40 مليون رأس، بعدما ساهم البرنامج الملكي لإعادة تكوين القطيع وتحسن الظروف المناخية والولادات الخريفية والربيعية في استعادة توازنه.
وكان المغرب قد دخل موسم 2025 تحت ضغط تراجع الثروة الحيوانية، بعد سنوات متتالية من الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف.
ودعا أمير المؤمنين الملك محمد السادس حينها إلى عدم القيام بشعيرة الأضحية، بما يخفف الضغط على القطيع ويمكن من إعادة تكوينه.
وأحصت السلطات، وفق الوزارة، 160 ألف ضيعة لتربية وتسمين الأغنام والماعز المخصصة لعيد الأضحى على المستوى الوطني.
وتندرج هذه العملية في إطار تتبع مسار الماشية الموجهة للذبح، ومراقبة الحالة الصحية للقطيع، قبل موسم يعرف عادة ارتفاعا كبيرا في تنقل الأنعام بين الضيعات والأسواق ونقاط البيع.
وقالت الوزارة إن عمليات التتبع والمراقبة التي تباشرها المصالح البيطرية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا”، في مختلف جهات المملكة، أظهرت أن الحالة الصحية للقطيع الوطني جيدة.
وتشمل هذه العمليات مراقبة صحة القطيع، وجودة مياه توريد الأضاحي، والأعلاف، والأدوية البيطرية.
وإلى غاية 12 ماي، أنجزت مصالح “أونسا” أكثر من ثلاثة آلاف و275 عملية مراقبة ميدانية، شملت أخذ عينات من اللحوم والأعلاف الحيوانية ومياه توريد الأضاحي والأدوية البيطرية وإخضاعها للتحاليل.
وأسفرت عمليات المراقبة، المنجزة في إطار لجان مختلطة، عن تحرير عشرة محاضر مخالفة.
وأقرت السلطات قيودا على نقل مخلفات الدواجن، عبر إخضاعها لترخيص مسبق من المصالح البيطرية، بهدف تتبع مسارها ووجهتها، والوقاية من أي استعمال غير قانوني في تسمين القطيع.
وبالتوازي مع المراقبة الصحية، تعمل وزارة الفلاحة، بتنسيق مع السلطات الإقليمية والمحلية، على إحداث 35 سوقا مؤقتا لبيع الماشية الموجهة لعيد الأضحى بمختلف مناطق المملكة.
وتقول الوزارة إن هذه الإجراءات تندرج ضمن برنامج لتأمين تموين الأسواق الوطنية بالأغنام والماعز، مع مواصلة مراقبة القطيع وتتبع وضعه الصحي.
للتوثيق خارج النص: خلفية عدم النحر في 2025 مرتبطة بدعوة ملكية للحفاظ على القطيع تحت ضغط الجفاف، وبرنامج إعادة التكوين شمل إحصاء القطيع وترقيم إناث الأغنام والماعز المخصصة للتوالد، وفق معطيات رسمية منشورة على بوابة المغرب.

