أعلنت مجموعة “المدى” الاستثمارية المغربية، اليوم الجمعة، تعيين نفيسة القصار في منصب الرئيسة المديرة العامة للمجموعة بأثر فوري، وذلك خلفا لحسن الورياكلي الذي وافته المنية مؤخرا.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع لمجلس إدارة المجموعة، خصص في مستهله وقفة إجلال لروح الفقيد الورياكلي. وأشاد المجلس، بحسب بيان صادر عن المجموعة، بقيادة الراحل وإنجازاته العديدة، مشيرا إلى تفانيه الذي ترك بصمة راسخة في تاريخ المؤسسة وساهم في تعزيز مكانتها الاقتصادية على الصعيدين الوطني والإفريقي.
ويندرج تعيين القصار في سياق “الاستمرارية” والالتزام بنهج الابتكار والتطور المستدام. وتعد المسؤولة الجديدة من الكفاءات التي راكمت خبرة طويلة داخل المجموعة، حيث شغلت سابقا منصب نائبة المدير العام للهولدينغ، وساهمت بفعالية في إدارة المشاريع الاستراتيجية وتنمية أعمال المجموعة.
وقضت القصار، وهي خريجة المدرسة الفيدرالية المتعددة التقنيات بلوزان، معظم مسيرتها المهنية داخل منظومة “المدى”، حيث بدأت مشوارها في “التجاري وفا بنك” وشاركت في تأسيس “التجاري فايننس كروب”، كما تشغل عضوية مجالس إدارة في عدد من فروع المجموعة.
وأكدت “المدى” في ختام بيانها أنها ستواصل تحت إشراف رئيستها الجديدة مسار تطورها الحالي، مع التركيز على تعزيز منظومة الابتكار والمساهمة في التقدم الاقتصادي والاجتماعي للمملكة المغربية وعلى الصعيد الدولي.
وتعد مجموعة “المدى”، التي تتخذ من الدار البيضاء مقرا لها، أحد أكبر صناديق الاستثمار بالرأسمال الخاص في القارة الإفريقية. وتدير المجموعة محفظة استثمارية متنوعة وطويلة الأمد تغطي قطاعات استراتيجية حيوية، تشمل الخدمات المالية والمصرفية عبر “التجاري وفا بنك”، وقطاع التوزيع من خلال سلسلة “مرجان”، والاتصالات عبر فاعل الاتصالات “إنوي”.
كما يمتد نشاط المجموعة ليشمل قطاعات الطاقة والمعادن، حيث تمتلك أذرعا استثمارية قوية تتمثل في شركة “مناجم” الرائدة في القطاع التعديني، وشركة “ناريفا” المتخصصة في الطاقات المتجددة، بالإضافة إلى استثمارات في قطاعات البناء ومواد التشييد والصناعات الغذائية.
وكانت المجموعة قد شهدت تحولا مفصليا في عام 2018، حين تخلت عن اسمها السابق “الشركة الوطنية للاستثمار” لتعتمد اسم “المدى”. وجاء هذا التغيير ليعكس توجها استراتيجيا جديدا يركز على “الاستثمار ذي الأثر الإيجابي” وتوسيع الحضور في الأسواق الإفريقية، وهو المسار الذي قاده الراحل حسن الورياكلي لسنوات.
وتضطلع المجموعة بدور محوري في الاقتصاد المغربي، حيث تعتبر العائلة الملكية في المغرب المساهم الرئيسي فيها. وتسعى “المدى” في السنوات الأخيرة إلى تعزيز الشراكات الدولية والاستثمار في صناديق عالمية، فضلا عن دعم الابتكار وريادة الأعمال في القارة السمراء، وهو ما يضع على عاتق الإدارة الجديدة مسؤولية مواصلة هذا التوسع في ظل مناخ اقتصادي عالمي متقلب.

