أعلنت إيران، الجمعة، فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، في خطوة مرتبطة بتطورات التهدئة الإقليمية، خاصة بعد إعلان وقف إطلاق النار في لبنان.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن حركة الملاحة ستتم عبر مسارات محددة ومنسقة مسبقا من طرف السلطات البحرية الإيرانية، مشيرا إلى أن القرار يندرج ضمن الالتزامات المرتبطة بفترة الهدنة.
ويأتي هذا الإعلان عقب مبادرة أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تقضي بوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، دخلت حيز التنفيذ منتصف ليل الجمعة، في سياق جهود لاحتواء التصعيد في المنطقة.
وفي أول رد فعل، رحب ترمب بقرار طهران، معتبرا أن المضيق بات مفتوحا بشكل كامل امام الملاحة التجارية، في وقت اشار فيه إلى استمرار الحصار البحري المفروض على إيران، إلى حين استكمال ما وصفه بالاتفاقات الجارية بين الطرفين.
وأكد الرئيس الأمريكي أن الإجراءات المفروضة على الموانئ الإيرانية ستظل سارية مؤقتا، في إطار الضغط الاقتصادي المرتبط بالمفاوضات، مشددا على أن التوصل إلى تسوية نهائية قد يتم في وقت قريب.
وفي موازاة هذه التطورات، سجلت الأسواق النفطية تفاعلا فوريا، حيث تراجعت أسعار الخام بشكل ملحوظ، مع عودة التدفقات المحتملة عبر المضيق الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط.
وأفادت تقارير اقتصادية بانخفاض أسعار خام برنت والعقود الآجلة للنفط الأمريكي، في ظل توقعات بانتعاش حركة التصدير وتراجع المخاوف المرتبطة بتعطل الإمدادات.
ويعد مضيق هرمز أحد أبرز الشرايين الحيوية للتجارة العالمية، ما يجعل أي تغير في وضعه الأمني أو الملاحي عاملا مؤثرا بشكل مباشر في أسواق الطاقة والاقتصاد الدولي.

