تستعد الحكومة المغربية لتنفيذ مشروع طموح لتطوير شبكة الطرق السريعة، وذلك ضمن خطة واسعة لتعزيز البنية التحتية الوطنية، استعداداً لاستضافة كأس العالم 2030. وأكدت الوثائق الصادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية في تقريرها حول المؤسسات والشركات العامة المصاحب لمشروع قانون المالية لعام 2025 أن هذا المشروع الطموح سيتطلب استثمارات تصل إلى 7.74 مليار درهم مغربي (حوالي 735 مليون دولار) بين عامي 2025 و2027.
وتخصص الخطة الجديدة نحو 265 مليون درهم (25 مليون دولار) لعام 2025، و245 مليون درهم (23 مليون دولار) لعام 2026، و263 مليون درهم (25 مليون دولار) لعام 2027، بهدف التوسع بشبكة الطرق السريعة لتصل إلى 3000 كيلومتر بحلول 2030. وقد نجح البرنامج الاستثماري في النصف الأول من عام 2024 بتحقيق 42% من هدفه المالي، بميزانية بلغت نحو 853 مليون درهم (81 مليون دولار).
من المتوقع أن تدر شبكة الطرق الجديدة إيرادات بقيمة 4.32 مليون درهم (411 ألف دولار) في عام 2025، على أن تتجاوز 4.55 مليون درهم (433 ألف دولار) في عام 2026 وتصل إلى 4.8 مليون درهم (458 ألف دولار) في عام 2027. وتشير التوقعات إلى تحقيق إيرادات سنوية إجمالية قدرها 4.02 مليار درهم (382 مليون دولار) بنهاية 2024، مما يمثل نمواً بنسبة 8% مقارنة بعام 2023.
ويتزامن هذا المشروع مع رؤية الملك محمد السادس لتعزيز شبكة الطرق الوطنية وتوسيعها، حيث يُضاف 1000 كيلومتر من الطرق السريعة الجديدة إلى الشبكة الحالية البالغة 1800 كيلومتر، والتي تعد ثاني أكبر شبكة طرق سريعة في أفريقيا. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز ربط المدن المغربية وزيادة الكفاءة الاقتصادية وتسهيل حركة النقل والخدمات اللوجستية.
ومن بين المشاريع المدرجة ضمن الخطة الجديدة، يبرز مشروع الطريق السريع تيط مليل-برشيد والطريق الدائري حول الدار البيضاء، وهما مشاريع تهدف إلى تحسين النقل وتسهيل تدفق حركة المرور. كما شهدت شركة الطرق الوطنية المغربية ارتفاعاً في إيراداتها الإجمالية بنسبة ملحوظة، حيث بلغ دخلها نحو 1.82 مليار درهم (174 مليون دولار) بنهاية يونيو 2024.
ويأتي هذا التوسع ضمن استراتيجية التحول المستمر التي تتبناها الشركة الوطنية للطرق المغربية، التي تركز على تحسين كفاءة العمليات المالية وتحقيق رضا العملاء، مما يسهم في رفع الأداء المالي وتعزيز الاستدامة الربحية للقطاع.

