جدد وزير الثقافة والشباب والتواصل محمد المهدي بنسعيد دفاعه عن مبدأ الانتداب كآلية لولوج فئة الناشرين الى المجلس الوطني للصحافة، معتبرا ان هذا الخيار ينسجم مع طبيعة هذه الفئة ولا يتعارض مع متطلبات التمثيلية العادلة داخل المؤسسة.
واوضح بنسعيد، خلال اشغال لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، بمناسبة مناقشة والتصويت على مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق باعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، ان الناشرين لا يشكلون هيئة مهنية من اشخاص ذاتيين، وهو ما يجعل نظام الانتداب اكثر ملاءمة من الاقتراع، بالنظر الى خصوصياتهم التنظيمية والاقتصادية.
واكد الوزير ان اعتماد الانتداب يتيح تمثيلية متوازنة داخل المجلس، تقوم على مقاربة واقعية تاخذ بعين الاعتبار الوزن الاقتصادي والتدبيري لكل مقاولة اعلامية، رافضا في المقابل المقترحات التي دعت الى اخضاع الناشرين لنفس نمط الاقتراع المعتمد بالنسبة للصحافيين المهنيين.
وفي السياق ذاته، رفض بنسعيد مقترحا تقدم به فريق الاتحاد العام للشغالين يقضي باضافة عضوين من الصحافيين الحكماء يتم انتدابهم من قبل المنظمات النقابية الاكثر تمثيلية، معتبرا ان فئة الحكماء، كما وردت في مشروع القانون، تقوم على مبدأ التوازن بين الخبرة المهنية والتجربة المتراكمة في مجالي الصحافة والنشر.
كما ابدى الوزير تحفظه ازاء الدعوات المطالبة باعتماد نظام الاقتراع باللائحة، وهو المطلب الذي تدافع عنه النقابة الوطنية للصحافة المغربية، مشيرا الى ان الصيغة المعتمدة في مشروع القانون تعزز الاختيار الفردي الحر والمسؤولية المباشرة لكل مرشح امام الهيئة الناخبة.
ورفض المسؤول الحكومي ايضا توسيع لائحة المؤسسات والهيئات الممثلة داخل المجلس، مبررا ذلك بكون الصيغة الحالية اكثر نجاعة، لاقتصارها على الهيئات المرتبطة مباشرة باختصاصات المجلس الوطني للصحافة.
وفي ما يتعلق بمقترح الفريق الاشتراكي المتعلق بتنظيم اثار الاستقالة داخل المجلس، اعتبر بنسعيد ان التنصيص على اجل زمني لسريان الاستقالة يشكل قيدا غير مبرر، موضحا ان الاستقالة تصرف قانوني انفرادي ينتج اثاره بمجرد توصل الجهة المختصة بها، دون الحاجة الى اي تاخير زمني.
واكد الوزير ان ادخال مثل هذا القيد لا ينسجم مع منطق باقي حالات انتهاء المهام المنصوص عليها في القانون، والتي تتحقق بقوة القانون فور تحقق اسبابها، معتبرا ان ذلك قد يخل بوحدة النظام القانوني المنظم لانهاء العضوية داخل المجلس.

