بدعم من وكالة بيت مال القدس الشريف، وصلت حملة “عونة” لقطاف الزيتون لعام 2024 إلى قرية “أم اللحم” الواقعة شمال شرق محافظة القدس. تهدف هذه الحملة إلى مساعدة مزارعي القرية في إنجاح موسمهم، على الرغم من التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها سكان المنطقة.
يخصص هذا الدعم، الذي تقدمه الوكالة هذا العام لأكثر من 1500 مزارع في محافظة القدس، في إطار البرامج الاجتماعية التي تشرف عليها الوكالة تحت رعاية الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس. يأتي ذلك في سياق جهود التمكين الاقتصادي للفئات النشيطة في المنطقة.
للسنة الثالثة على التوالي، تنظم وكالة بيت مال القدس الشريف موسم قطاف الزيتون بالتعاون مع محافظة القدس، من خلال برنامج “عونة لقطاف الزيتون”. يشمل هذا البرنامج توفير المعدات اللازمة وآلات القطف الكهربائية المجهزة ببطاريات متنقلة، بالإضافة إلى السلالم والمفارش والأمشاط والأكياس لنقل المحصول، إلى جانب معدات أخرى تُستخدم في جني ثمار الزيتون.
يتم توزيع الدعم بشكل متوازن على 30 من قرى وبلدات محافظة القدس، بما في ذلك قرية “خراب أم اللحم” شمال غرب القدس، وقرية “مخماس” في وسط المحافظة، ومنطقة “وادي الحوض” من أراضي العيزرية، وهي مناطق تعرضت هذا العام لاعتداءات أكبر من غيرها.
وقد أشرف على إطلاق الحملة في “أم اللحم” كل من عبد الله صيام، نائب محافظ القدس، وإسماعيل الرملي، منسق برامج ومشاريع الوكالة في القدس، بحضور هاني ذياب، رئيس مجلس قرية “أم اللحم”، وعدد من المزارعين.
وفي هذه المناسبة، عبر رئيس مجلس قرية “أم اللحم” عن شكره لوكالة بيت مال القدس الشريف على هذه المبادرة الكريمة لدعم قطاف الزيتون، مؤكداً أنها المرة الأولى منذ 13 عاماً التي تستفيد فيها القرية من دعم مماثل.
تتوزع مزارع الزيتون في قرية “أم اللحم” على أراضٍ يفصلها جدار العزل عن امتدادها الطبيعي، مما يجعلها عرضة لطمع المستوطنين. تقع “أم اللحم” في أقصى شمال غرب المدينة المقدسة، وتعاني كغيرها من المناطق الريفية في القدس من تداعيات الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية غير المستقرة في المدينة.

