كشفت الشرطة السنغالية أن آلاف المواطنين السنغاليين تعرضوا خلال العام الماضي لإجراءات ترحيل أو منع من دخول دول أجنبية، في ظل استمرار ظاهرة الهجرة غير النظامية التي تشكل تحديا متزايدا للسلطات في البلاد.
وذكرت الشرطة في تقرير رسمي أن ما مجموعه 3792 سنغاليا شملتهم هذه الإجراءات خلال سنة 2025، بينهم 3033 شخصا تم ترحيلهم من دول الاستقبال، فيما منع 759 آخرون من دخول أراض اجنبية.
وأشار التقرير إلى أن هذه الارقام تعكس اتساع نطاق القيود المفروضة على الهجرة، رغم أن المعطيات لم تحدد بشكل دقيق الدول التي شهدت عمليات الترحيل.
وفي السياق ذاته، ابرزت بيانات واردة في التقرير استنادا إلى معطيات الوكالة الامريكية للهجرة والجمارك أن السنغال تصدرت الدول الافريقية التي جرى ترحيل مواطنيها من الولايات المتحدة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2020 و2025.
وبحسب هذه البيانات، قامت السلطات الامريكية خلال تلك الفترة بترحيل 689 مواطنا سنغاليا، وهو عدد يفوق المسجل بالنسبة لموريتانيا التي بلغ عدد المرحلين منها 481 شخصا، ونيجيريا التي سجلت 437 حالة ترحيل.
كما أفادت تقارير اعلامية محلية، نقلا عن المصدر ذاته، أن نحو 1689 سنغاليا كانوا مهددين بالترحيل من الولايات المتحدة خلال العام الماضي، لاسباب تتعلق بالدخول غير القانوني أو الاقامة غير النظامية أو بسبب مخالفات جنائية.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن الفترة الممتدة بين يناير وابريل من سنة 2025 شهدت عودة أكثر من 550 سنغاليا من شمال افريقيا ومنطقة الساحل، بعدما تقدموا بطلبات للترحيل الطوعي.
وتعكس هذه المؤشرات، وفق المعطيات الصادرة عن مكتب استقبال وتوجيه ومتابعة السنغاليين في الخارج والمهاجرين، تراجعا ملحوظا في وتيرة مغادرة المواطنين للبلاد خلال الفترة الاخيرة.
وتعد السنغال من بين النقاط الرئيسية لانطلاق رحلات الهجرة غير النظامية عبر المحيط الاطلسي، حيث يحاول مهاجرون الوصول إلى السواحل الاوروبية على متن قوارب تقليدية، في رحلات محفوفة بالمخاطر تهدد حياة ركابها.

