تواصل فرق الإنقاذ الإسبانية، الخميس، عمليات البحث بين حطام قطارين فائقي السرعة اصطدما الأربعاء في منطقة أوردا بإقليم طليطلة وسط إسبانيا، في حادث ارتفعت حصيلته إلى 69 قتيلا، وسط مخاوف من وجود ضحايا آخرين تحت الأنقاض.
واستمرت عمليات الإغاثة طوال الليل، بمشاركة فرق الوقاية المدنية والشرطة والحرس المدني ووحدات الطوارئ العسكرية، فيما استعانت السلطات برافعات ثقيلة لإزاحة العربات المحطمة والوصول إلى المواقع التي يحتمل أن يكون عالقون تحت أنقاضها.
وأعلن رئيس حكومة إقليم كاستيا لا مانتشا، إيميليانو غارسيا باخي، ارتفاع عدد القتلى إلى 69 شخصا، مشيرا إلى العثور على أشلاء بشرية خلال عمليات التمشيط الليلية. وتتركز الجهود حاليا على رفع إحدى العربات التي لا تزال منقلبة في موقع الحادث.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإقليمية، إستير باديا، إن فرق الإنقاذ تتعامل بحذر مع الحطام، في ظل عدم استبعاد وجود ضحايا إضافيين. وأضافت أن عمليات البحث تستعين بوحدات متخصصة وكلاب مدربة لتمشيط المنطقة.
وفي الجانب الصحي، لا يزال 57 مصابا يتلقون العلاج في المستشفيات، بحسب المعطيات التي أوردتها السلطات الإسبانية، فيما تتواصل متابعة الحالات الحرجة وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لأسر الضحايا.
وبالتوازي مع جهود الإنقاذ، باشرت السلطات القضائية والأمنية تحقيقا لتحديد الأسباب التقنية والبشرية التي أدت إلى التصادم، مع تأمين موقع الحادث والحفاظ على الأدلة الضرورية لكشف ملابساته وتحديد المسؤوليات المحتملة.
ووقع الحادث صباح الأربعاء، إثر اصطدام قطار تشغله شركة «رينفي» الإسبانية بقطار تابع لشركة «إيريو»، على خط السكك الحديدية فائقة السرعة الرابط بين مدريد وإشبيلية.
وتزامنت المأساة مع دخول سائقي القطارات في إسبانيا، الخميس، في إضراب كان مقررا مسبقا، للمطالبة بزيادة الاستثمارات المخصصة لسلامة الشبكة الحديدية وتحسين تدابير الوقاية من الحوادث.
وأعاد الحادث النقاش بشأن سلامة النقل السككي في البلاد، خصوصا أنه يأتي في سياق حوادث شهدتها شبكة القطارات خلال العام الجاري. ووفق المعطيات الواردة، يعد الحادث من بين الأكثر دموية في أوروبا منذ كارثة خروج قطار عن مساره قرب سانتياغو دي كومبوستيلا عام 2013.
وفي أعقاب الحادث، أعلنت الحكومة الإسبانية حدادا وطنيا لمدة ثلاثة أيام، فيما تعهد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بإجراء تحقيق شامل لكشف أسباب الكارثة وتحديد المسؤوليات.

