وطن 24 من الرباط
قفز سعر الغازوال في المغرب بنحو 28 بالمائة خلال 3 أشهر فقط، بعدما انتقل من حوالي 12.61 درهما للتر مطلع يوليوز الماضي إلى نحو 16.10 درهما مع بداية أكتوبر، في واحدة من أسرع موجات الارتفاع التي سجلتها أسعار الوقود خلال الفترة الأخيرة.
ودخلت، الخميس، زيادة جديدة حيز التنفيذ بمحطات الوقود، رفعت سعر الغازوال بنحو 0.80 درهم للتر، بينما زاد سعر البنزين بنحو 0.39 درهم، ليصل إلى قرابة 15.60 درهما للتر، مع استمرار فروق محدودة بين المدن وشركات التوزيع.
ورفعت الزيادة الأخيرة حجم الصعود المسجل في سعر الغازوال منذ مطلع يوليوز إلى حوالي 3.49 دراهم للتر، بما يعادل 27.7 بالمائة، في وقت جاءت فيه هذه القفزة نتيجة سلسلة من المراجعات المتتالية التي توزعت أساسا بين النصف الثاني من يوليوز وغشت وشتنبر ثم مطلع أكتوبر.
وتبرز وتيرة الارتفاع بشكل أوضح عند تتبع مسار الأسعار خلال الأشهر الثلاثة الماضية، إذ بدأ الغازوال موجة الصعود بزيادة قاربت 0.69 درهم في منتصف يوليوز، قبل أن يسجل زيادة بنحو درهم كامل مطلع غشت، ثم 0.65 درهم في منتصف الشهر نفسه.
ولم يتوقف المنحى التصاعدي مع نهاية الصيف، إذ أضيف نحو 0.06 درهم إلى سعر اللتر مطلع شتنبر، ثم 0.34 درهم في منتصف الشهر، قبل أن تأتي زيادة فاتح أكتوبر بنحو 0.80 درهم، وهي من أكبر الزيادات المسجلة خلال هذه الموجة.
صعود متواصل
وبين مطلع يوليوز ومطلع أكتوبر، انتقل الغازوال بذلك من مستوى يقل عن 13 درهما للتر إلى تجاوز حاجز 16 درهما، بعدما كانت التحركات السابقة للأسعار تتوزع بين زيادات وانخفاضات محدودة خلال فترات متباعدة.
وكان سعر الغازوال قد بلغ خلال النصف الثاني من شتنبر حوالي 15.30 درهما للتر، ما يعني أن الزيادة الجديدة رفعت السعر بنحو 5.2 بالمائة دفعة واحدة مقارنة بالمستوى السابق.
وسلك البنزين بدوره مسارا تصاعديا، وإن بوتيرة أقل حدة، بعدما سجل زيادات خلال يوليوز وغشت، تخللها انخفاض محدود، قبل أن يعود إلى الارتفاع خلال شتنبر ويصل مع بداية أكتوبر إلى نحو 15.60 درهما للتر.
وتتزامن هذه التحركات مع استمرار تقلب أسعار المنتجات النفطية المكررة في الأسواق الدولية، التي تشكل أحد العناصر الرئيسية في تحديد كلفة استيراد المحروقات إلى المغرب، إلى جانب سعر الصرف وتكاليف النقل والتخزين والتوزيع والضرائب وهوامش الشركات.
وتعتمد شركات توزيع المحروقات في احتساب تطورات كلفة المنتجات المستوردة بصورة خاصة على مؤشرات سوق شمال غرب أوروبا، ولا سيما منطقة أمستردام وروتردام وأنتويرب.
ضغط على النقل
وتكتسب الزيادة المتراكمة في سعر الغازوال أهمية أكبر بالنظر إلى الوزن الذي تمثله هذه المادة في قطاع النقل الطرقي، سواء بالنسبة إلى نقل الأشخاص أو البضائع، وما يرتبط بذلك من تأثيرات على كلفة تشغيل المركبات.
وتواصل الحكومة في هذا السياق صرف الدعم المباشر والاستثنائي لمهنيي النقل الطرقي، مع تعديل قيمته تبعا لتطور أسعار المحروقات، في مسعى للحفاظ على أسعار خدمات النقل دون زيادات مرتبطة مباشرة بتقلبات الوقود.
وفي المقابل، أكدت السلطات استمرار انتظام تموين السوق الوطنية، مع توافر مخزون من الغازوال وغاز النفط المسال يغطي فترة تتراوح بين 40 و60 يوما.
وتضع قفزة تقارب 28 بالمائة في سعر الغازوال خلال 3 أشهر تطورات المحروقات مجددا في صدارة الملفات المرتبطة بكلفة النقل والإنفاق اليومي، بعدما أضاف اللتر نحو 3.5 دراهم إلى سعره منذ مطلع يوليوز.

