وطن 24 من الرباط
التقى المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، الأربعاء، وفدا من جبهة البوليساريو في نيويورك، قبل أسابيع من مناقشة مجلس الأمن الدولي ملف الصحراء وانتهاء الولاية الحالية لبعثة “مينورسو” في 31 أكتوبر الجاري.
وأعلن والتز عن اللقاء عبر حسابه الرسمي، قائلا إن سكان مخيمات تندوف “انتظروا 50 عاما”، وإنهم يستحقون “خيارات حقيقية، لا عقدا آخر من الانتظار”، مضيفا أن “أساس الحل مطروح على الطاولة”. ولم يكشف الدبلوماسي الأمريكي تفاصيل المباحثات أو المقترحات التي تناولها الاجتماع.
وضم وفد البوليساريو محمد يسلم بيسط، ومحمد عمار، ومحمد سالم ولد السالك، فيما لم يصدر عن الجبهة، عقب اللقاء، بيان مفصل بشأن مضمون المحادثات.
استحقاق أكتوبر
ويأتي الاجتماع في وقت يستعد فيه مجلس الأمن لمناقشة الملف خلال أكتوبر، قبل انتهاء ولاية “مينورسو” في 31 أكتوبر 2026.
وكان مجلس الأمن قد مدد، بموجب القرار 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، ولاية البعثة لمدة عام، ودعم استئناف المفاوضات على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومتوافق عليه، مع الترحيب بأي مقترحات بناءة تقدمها الأطراف في هذا الإطار.
ونص القرار أيضا على دعوة الأطراف إلى الانخراط في المباحثات دون شروط مسبقة، واتخاذ مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسا للنقاش، مع الإشارة إلى أن حكما ذاتيا حقيقيا يمثل أحد المخرجات القابلة للتحقق ضمن التسوية السياسية.
موقف أمريكي ثابت
وكانت الولايات المتحدة قد أكدت، عقب اعتماد القرار، دعوتها إلى الدخول في مفاوضات جدية انطلاقا من مقترح الحكم الذاتي المغربي.
وقال والتز أمام مجلس الأمن حينها إن واشنطن تدعو الأطراف إلى إجراء محادثات جدية باستخدام المقترح المغربي للحكم الذاتي “كأساس وحيد” لحل عادل ودائم للنزاع، مجددا دعم الإدارة الأمريكية للمسار الذي تقوده الأمم المتحدة.
ويأتي لقاء نيويورك بعد استمرار اتصالات الإدارة الأمريكية بأطراف الملف خلال الأشهر الماضية، فيما تدخل القضية محطة جديدة داخل مجلس الأمن مع اقتراب موعد تجديد ولاية “مينورسو”.
ولم يذكر والتز، في تصريحه المنشور عقب اجتماعه مع وفد البوليساريو، مقترح الحكم الذاتي بالاسم، مكتفيا بالتأكيد أن “أساس الحل مطروح على الطاولة”، في وقت يظل فيه المقترح المغربي مدرجا في القرار الحالي لمجلس الأمن كأساس للمفاوضات.

