تشتكي جمعيات من المجتمع المدني بطنجة من ما تصفه بضوابط “غير واضحة” تحكم قبول طلبات الاستفادة من المركز الثقافي بوكماخ، معتبرة أن الولوج إلى القاعات والبرمجة يخضع لمنطق الانتقائية بدل معايير معلنة ومتكافئة.
وتقول هذه الجمعيات إن طلبات تنظيم أنشطة ثقافية وتكوينية واجهت تأجيلا متكررا أو رفضا دون تعليل مكتوب، بينما تحصل جهات أخرى على مواعيد بسهولة، ما يغذي، بحسبها، الانطباع بوجود تمييز مرتبط بالانتماءات والولاءات الحزبية.
وتضيف مصادر جمعوية أن المشكلة لا تتعلق بالضغط على المواعيد أو محدودية الفضاء، بل بطريقة تدبيره، حيث تغيب وثيقة رسمية منشورة تحدد الشروط، وسقف الاستفادة، وكيفية ترتيب الأولويات، ومسار الطعن في القرارات. وترى أن هذا الفراغ يفتح الباب أمام تدخلات غير رسمية، ويجعل العلاقة مع الإدارة قائمة على القرب بدل الاستحقاق.
في المقابل، يحذر مراقبون من تحول الفضاء الثقافي إلى منصة ذات طابع سياسي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، إذ يثير تكرار بعض الأنشطة ذات الحمولة الدعائية مخاوف من استغلال مرافق عمومية في حملات مبكرة، تحت غطاء لقاءات تواصلية أو دورات تكوينية.
وتطالب جمعيات محلية بإقرار دفتر تحملات واضح وموحد، ونشر رزنامة الاستعمال بشكل دوري، وتشكيل لجنة مستقلة تضم ممثلين عن الإدارة والفاعلين الثقافيين والمدنيين، مع اعتماد تعليل مكتوب للقرارات لضمان تكافؤ الفرص وحماية الفضاء من أي توظيف انتخابي.

