استقبلت الجزائر جثامين أربعة ضباط من جيشها قضوا في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى للحرس الثوري الإيراني وسط العاصمة طهران، في واقعة أثارت تساؤلات إقليمية بشأن طبيعة العلاقات العسكرية بين الجزائر وطهران.
وحطت طائرة عسكرية إيرانية في قاعدة بوفاريك الجوية، جنوب العاصمة الجزائر، ناقلة جثامين الضباط، في مراسم رسمية حضرها وزير المجاهدين وذوي الحقوق، العيد ربيقة، ممثلاً عن الرئيس عبد المجيد تبون.

وأفادت مصادر إعلامية متطابقة أن الغارة الإسرائيلية استهدفت منشأة عسكرية خلال اجتماع وصف بالحساس، كان يضم شخصيات رفيعة من الحرس الثوري وضباطاً جزائريين. وأسفرت العملية عن مقتل كل من لمين زوقار، مصطفى دحروش، السعيد راشدي، وتاج الدين مغولي، وجميعهم من كبار الضباط في المؤسسة العسكرية الجزائرية.

ورغم الطابع الرسمي لمراسم التشييع، سادت حالة من الغموض في الأوساط الشعبية والإعلامية بشأن ظروف وجود الضباط في طهران، وطبيعة المهام التي كانوا يضطلعون بها في منشأة تُعد من بين أبرز الأهداف الإسرائيلية في صراعها مع إيران.
فتحت الحادثة الباب أمام تحليلات متباينة حول مدى عمق التنسيق الأمني والعسكري بين الجزائر والجمهورية الإسلامية، في وقت يتصاعد فيه التوتر بين طهران وتل أبيب، وتتكشف فيه أبعاد جديدة للتحالفات الإقليمية المعقدة.

