ما تزال قضية رئيس نادي الرجاء الرياضي محمد بودريقة تشغل الرأي العام وتثير العديد من ردود الفعل، خصوصًا بعد طلب النيابة العامة الألمانية تسليمه إلى المغرب. ومن المتوقع أن ينظر القضاء الألماني في هذا الأمر خلال الفترة المقبلة.
بودريقة يواجه اتهامات خطيرة تتعلق بمعاملات مالية مشبوهة وتزوير وثائق، وفقًا لما ذكره مكتب المدعي العام في هامبورغ لصحيفة “ماروك ديبلوماتيك” الناطقة بالفرنسية. وأشار المكتب إلى أن إجراءات التسليم لا تزال في مراحلها الأولى، وأنهم في انتظار طلب رسمي من السلطات المغربية بهذا الخصوص.
ورغم ذلك، فإن غياب معاهدة لتسليم المجرمين بين ألمانيا والمغرب يزيد من تعقيد العملية بشكل كبير. ووفقًا للمصدر ذاته، فإن في حالة عدم وجود اتفاق ثنائي، يجب أن تتم عملية التسليم عبر القنوات الدبلوماسية. بعد ذلك، يتعين على مكتب المدعي العام في هامبورغ تقديم طلب إلى محكمة الاستئناف المحلية للحصول على الموافقة لتسليم بودريقة إلى المغرب.
أشار مكتب المدعي العام إلى أنه لم يتم تحديد موعد نهائي لقرار التسليم، وأنه من السابق لأوانه التنبؤ بموعد محدد لهذا الإجراء.
تسلط هذه القضية الضوء على غياب اتفاقية تسليم المجرمين بين المغرب وألمانيا، رغم التعاون القضائي الوثيق القائم بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي.

