أظهر تقرير رسمي حديث أن أسعار الأصول العقارية في مدينة طنجة سجلت انخفاضاً بنسبة 2 في المئة خلال الربع الأول من عام 2025 مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، في ما وصفه خبراء بـ”التراجع التقني” الذي لا يعكس واقع السوق الفعلي.
وأفاد التقرير الصادر عن بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية بأن هذا الانخفاض يندرج في إطار توجه عام شمل عدداً من المدن الكبرى، مثل الدار البيضاء التي سجلت تراجعاً بنسبة 1.8 في المئة، ومراكش بـ2.3 في المئة، بينما حافظت الرباط على استقرار نسبي.
وعلى المستوى الوطني، أشار المؤشر العقاري إلى تراجع سنوي نسبته 1.8 في المئة، مدفوعاً بانخفاض أسعار العقارات السكنية بنسبة 2.1 في المئة، والأراضي بـ2.5 في المئة، والعقارات ذات الاستخدام المهني بـ0.7 في المئة. كما تراجع عدد المعاملات العقارية بنسبة 30.3 في المئة مقارنة بالربع الأول من 2024.
لكن رغم هذا التراجع، أكدت المذكرة أن الأسعار على أرض الواقع، خصوصاً في مدن مثل طنجة، لا تزال مرتفعة، ولا تعكس تحسناً في القدرة الشرائية، لاسيما بالنسبة للأسر ذات الدخل المتوسط أو المحدود. وأشارت إلى أن الانخفاض المعلن يعكس فقط تغيراً في متوسط الأسعار المصرح بها رسمياً دون احتساب التفاوتات الميدانية الكبيرة أو المعاملات غير الموثقة.
ويعتمد المؤشر العقاري المشترك على منهجية “المبيعات المتكررة” التي تقارن أسعار العقارات التي خضعت لأكثر من عملية بيع خلال فترة الدراسة، ما يمنحه طابعاً تحليلياً دقيقاً، لكنه لا يغني عن قراءات ميدانية أكثر شمولاً.
ويواجه سوق العقار في المغرب تحديات مركبة تشمل تباطؤ الطلب، وارتفاع كلفة التمويل العقاري، وتفاوت العرض بين المناطق، في ظل دعوات متصاعدة إلى اعتماد سياسة سكنية أكثر عدالة وتوازناً تستجيب لحاجيات مختلف فئات المجتمع.

