في خطوة أثارت موجة من الاستياء والغضب بين سكان طنجة وأصيلة، أعلنت شركة النقل الحضري الإسبانية “ألزا” عن تقليص عدد الحافلات التي تربط المدينتين، ما أدى إلى تفاقم أزمة التنقل اليومية وتدهور جودة الخدمات المقدمة.
تعاني شريحة كبيرة من المواطنين الذين يعتمدون على هذا الخط في تنقلاتهم اليومية، سواء للعمل أو الدراسة، من نقص حاد في وسائل النقل العمومية. ومنذ يونيو الماضي، لوحظ تراجع ملحوظ في عدد الحافلات العاملة على هذا المسار، مما تسبب في ازدحام شديد في نقاط الانتظار وتأخير العديد من المواطنين عن مواعيدهم.
تزايد شكاوى المواطنين
وقد عبر العديد من المواطنين عن استيائهم من طول فترات الانتظار، التي تصل في بعض الأحيان إلى ساعات، مما أثر بشكل سلبي على حياتهم اليومية. وقد رافق هذا التقليص تدهور في جودة الخدمة، حيث أضحى التنقل بين طنجة وأصيلة بمثابة معاناة يومية للكثيرين.
تدخل البرلمان
في هذا السياق، تقدمت النائبة البرلمانية قلوب فيطح بسؤال كتابي إلى وزير الداخلية، معبرة عن قلقها البالغ إزاء هذا الوضع المتردي. ودعت فيطح إلى اتخاذ إجراءات فورية لمعالجة الأزمة من خلال زيادة عدد الحافلات وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
وأكدت النائبة أن تأثير هذا القرار لا يقتصر على التنقل اليومي، بل يتعداه إلى الإضرار بالحياة الاجتماعية والاقتصادية للساكنة، وخاصة الفئات العاملة والطلبة الذين يعتمدون بشكل أساسي على وسائل النقل العمومي.
دعوات للتظاهر
أمام تفاقم هذه الأزمة، دعا عدد من المواطنين إلى تنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بتحسين الخدمات وإعادة الأمور إلى نصابها. ويطالب المحتجون بإعادة تشغيل الحافلات بالعدد الكافي وضمان تقديم خدمة نقل عمومية تلبي احتياجاتهم اليومية.
غياب رد من شركة “ألزا”
ورغم محاولات التواصل مع شركة “ألزا” للحصول على تعليق رسمي حول هذه القضية، لم تتلقَ الجريدة أي رد حتى الآن. وتعد “ألزا” من الشركات الرئيسية المسؤولة عن تدبير خدمات النقل الحضري في المغرب، لكن قراراتها الأخيرة أثارت جدلاً واسعاً في عدة مدن مغربية، وخاصة مع اقتراب انتهاء عقدها الحالي في تدبير هذا القطاع الحيوي.

