أعلنت الحكومة الإسبانية عن إجراءات جديدة لتخفيف شروط معادلة رخص السياقة الصادرة في المغرب، في خطوة تروم مواجهة النقص المتزايد في سائقي النقل المهني داخل البلاد، والذي بات يضغط على قطاع النقل البري.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق أزمة هيكلية يعرفها القطاع، حيث تشير تقديرات مهنية إلى عجز يتجاوز 20 الف سائق في إسبانيا، مقابل خصاص أوسع على مستوى الاتحاد الأوروبي يناهز 400 الف سائق، خاصة في مجالي نقل البضائع والركاب.
وبحسب معطيات إعلامية، فإن الحكومة برئاسة بيدرو سانشيز اعتمدت مقاربة تدريجية لتبسيط مساطر الاعتراف برخص السياقة الصادرة عن دول خارج الاتحاد الأوروبي، مع منح أولوية للمغرب، من خلال إلغاء شرط اجتياز الامتحان النظري بالنسبة للرخص المهنية، مقابل الإبقاء على اختبار تطبيقي والحصول على شهادة الكفاءة المهنية.
ويستند هذا التوجه إلى الإطار التنظيمي الأوروبي، لاسيما التوجيه رقم 2006/126/CE، الذي يتيح للدول الأعضاء اعتماد آليات للاعتراف المتبادل أو تحويل رخص السياقة الصادرة عن دول ثالثة وفق شروط محددة، بما يسمح باستخدامها داخل الفضاء الأوروبي.
وتؤكد السلطات الإسبانية أن هذه الخطوة تأتي استجابة لمطالب متزايدة من شركات النقل والنقابات المهنية، التي تواجه صعوبات في استقطاب اليد العاملة المؤهلة، ما يدفعها إلى البحث عن كفاءات خارج الاتحاد الأوروبي، من بينها السائقون المغاربة.
كما تفيد وثائق رسمية موجهة إلى البرلمان بأن نظام معادلة رخص السياقة يشمل نحو 33 دولة خارج الاتحاد الأوروبي ترتبط باتفاقيات ثنائية مع مدريد، في حين يتم الاعتراف تلقائيا بالرخص الصادرة عن دول الاتحاد.
ويأتي هذا القرار ضمن نقاش أوروبي متصاعد حول أزمة نقص السائقين المهنيين، في ظل ارتفاع الطلب على خدمات النقل وتراجع الإقبال على هذه المهن، ما دفع عددا من الحكومات إلى مراجعة شروط الولوج إلى القطاع وتوسيع قاعدة الاستفادة من الكفاءات الأجنبية.

