أطلق المغرب جهودًا جديدة لاستكشاف المعادن الثمينة في أقصى جنوب المملكة، عبر توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن وشركة “LARC Morocco SAS”، التابعة لمجموعة “Lithium Africa Resources Corp”، المتخصصة في التنقيب عن الليثيوم.
الاتفاقية، التي تم توقيعها في الرباط من قِبل المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن أمينة بنخضرة، والمدير العام لشركة لارك موروكو، تهدف إلى إجراء عمليات تنقيب متقدمة في منطقة بئر المامي الواقعة على الحدود المغربية-الموريتانية.
ووفقًا لبيان صادر عن المكتب الوطني، فإن هذه الشراكة تأتي في إطار تعزيز إمكانيات المغرب في مجال المعادن الاستراتيجية، التي تعتبر حيوية للتحول الطاقي وتحقيق السيادة الصناعية. وأكد البيان أن هذه الجهود تنسجم مع رؤية المغرب لتعزيز مكانته كمركز إقليمي لإنتاج المعادن الاستراتيجية اللازمة للصناعات المستقبلية.
تعمل شركة “Lithium Africa Resources Corp” على التنقيب عن الليثيوم في أربع دول إفريقية أخرى، وهي ساحل العاج، غينيا، مالي، وزيمبابوي، وتغطي أنشطتها أكثر من 2500 كيلومتر مربع. وتعد هذه الشركة من الرواد في استكشاف الليثيوم، الذي يعتبر من المعادن الحيوية المستخدمة في تقنيات البطاريات الحديثة.
من جانبه، أشار العالم المغربي رشيد اليزمي، مخترع الكاثود السالب في بطاريات الليثيوم، إلى وجود احتياطات مهمة من الليثيوم في المنطقة الحدودية بين المغرب وموريتانيا، مما يشير إلى إمكانات استثنائية لاستغلال هذه الموارد في تعزيز الاقتصاد الوطني.
يُذكر أن المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن قد أعلن عن خطط لتنفيذ 45 مشروعًا للتنقيب عن المعادن النفيسة والاستراتيجية خلال العام المقبل، ما يعكس التزام المملكة بتطوير قطاع التعدين ليصبح محركًا أساسيًا للنمو الاقتصادي.

