عاد اسم بابلو إسكوبار، المعروف بلقب إمبراطور الكوكايين، إلى الواجهة بعد أكثر من ثلاثة عقود على مقتله، مع اكتشاف كنز مالي مدفون يقدر بنحو 600 مليون دولار في مزرعة بضواحي العاصمة الكولومبية بوجوتا.
وقال مزارع محلي، يدعى خوسيه مارينا كارتولوس، إنه عثر على براميل معدنية مليئة بالدولارات أثناء أعمال حفر روتينية لتوسيع زراعة النخيل في أرضه المملوكة لعائلته منذ أكثر من قرنين. وقد سلم المزارع الأموال للسلطات التي فتحت تحقيقا لربط الكنز بأنشطة كارتل ميديلين الذي أسسه إسكوبار.
وكانت ثروة بابلو إسكوبار قد قدرت في أواخر الثمانينيات بين 25 و30 مليار دولار، بما يعادل اليوم أكثر من 70 مليار دولار مع احتساب التضخم. وكان الكارتل يحقق إيرادات أسبوعية تصل إلى 420 مليون دولار، أي ما يزيد على 22 مليار دولار سنويا، من تجارة الكوكايين فقط، ما مكّنه من السيطرة على نحو 80 في المئة من السوق العالمي للمخدرات.
ورغم هذه الثروات الهائلة، فقد تضررت نسبة كبيرة من الأموال نتيجة سوء التخزين وأكل الجرذان، ما يعكس حجم المليارات المفقودة التي لم يشاهدها أحد. وقد ساهمت اكتشافات متفرقة في السنوات الأخيرة، مثل العثور على 18 مليون دولار مدفونة في منزل أحد أقارب إسكوبار عام 2020، في تصاعد ظاهرة “سياحة الكنوز”، حيث يقصد المغامرون المواقع المرتبطة بثروات الزعيم الكولومبي.
ويشير القانون الكولومبي إلى ضرورة مصادرة الأموال المرتبطة بالأنشطة الإجرامية وتوجيهها لمشاريع اجتماعية، لا سيما في المناطق المتضررة من العنف الذي خلفته الكارتلات. ورغم الضجة الإعلامية حول كنز بوجوتا، لم تصدر السلطات أي تأكيد رسمي حتى الآن، ما يزيد الغموض ويحول القصة إلى أسطورة معاصرة تثير الفضول العالمي.
