انتقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، عقب اجتماع عقده الخميس 24 شتنبر 2026، السياق السياسي الذي جرت فيه الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر، معتبرا أن الاستحقاق لم يواكبه، وفق تقييمه، ما يكفي من التعبئة السياسية والحماس والانفراج لتعزيز المشاركة الانتخابية.
وأوضح الحزب، في تصريح صحفي صدر عقب الاجتماع، أن الاستعدادات التنظيمية للانتخابات اتسمت بـ”العادية”، غير أنه سجل غياب إجراءات اعتبرها ضرورية لتحفيز المواطنين على المشاركة والانخراط في العملية السياسية.
كما أثار المكتب السياسي ما وصفه بـ”الحذف الغريب” لنحو مليوني ناخبة وناخب من اللوائح الانتخابية، معتبرا أن المعنيين لم يتم، بحسب رواية الحزب، إشعارهم أو تنبيههم إلى ضرورة إعادة التسجيل.
ويأتي هذا الموقف في وقت بلغت فيه نسبة المشاركة الوطنية في الانتخابات التشريعية 38.08 في المائة، وفق النتائج التي أعلنها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، فيما حصل حزب التقدم والاشتراكية على 19 مقعدا في مجلس النواب.
واعتبر الحزب أن الاقتراع جرى، وفق تقييمه، في ظل حالة من الاستياء الشعبي من حصيلة الحكومة المنتهية ولايتها، وربط ذلك خصوصا بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية والبطالة، معتبرا أن هذه العوامل ساهمت في تعميق العزوف عن المشاركة السياسية والانتخابية.
وركز المكتب السياسي على تدني نسبة المشاركة، معتبرا أن ضعف الإقبال على صناديق الاقتراع انعكس على النتائج العامة وعلى حصيلة الحزب، الذي قال إنه يعتمد بدرجة كبيرة على التصويت السياسي المكثف، ولا سيما داخل الفئات الشعبية والوسطى.
وكان الأمين العام للحزب محمد نبيل بنعبد الله قد وصف، في تصريح صحفي عقب إعلان النتائج، حصيلة الحزب بأنها دون التطلعات، وربط جزءا من تفسيرها بضعف المشاركة الانتخابية.
ويأتي تقييم المكتب السياسي بعد اقتراع أفرز خريطة جديدة داخل مجلس النواب، تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا والاستقلال بـ65 مقعدا، فيما جاء حزب التقدم والاشتراكية في المرتبة السابعة بـ19 مقعدا.

