حذر عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، من استمرار استنزاف الكفاءات المغربية المؤهلة، بعد خسارة البنك المركزي لعشرين مهندسا خلال العامين الأخيرين، داعيا الدولة إلى التحرك لوقف ما وصفه بنهب الأطر العليا.
وخلال ندوة صحفية عقدها مساء الأربعاء بصفته رئيس مجلس أمناء جامعة الأخوين، قال الجواهري إن المغرب يخسر كفاءاته التي تم تكوينها محليا في مجالات حيوية، خصوصا الرقمنة والأمن السيبراني، نتيجة عروض مغرية تقدمها دول أجنبية.
وأكد أن المهندسين يغادرون بسبب وعود برفع الأجور، منح الجنسية، وتوفير تعليم لأبنائهم، مما يصعب على المؤسسات المغربية الاحتفاظ بهم، مضيفا أن هذا النزيف يهدد مجهودات الدولة في تأهيل الرأسمال البشري الوطني.
وقال الجواهري إن “الدولة مطالبة باتخاذ موقف واضح للتنديد بهذه الممارسات”، داعيا إلى تنسيق الجهود على المستويين الوطني والدولي لحماية الكفاءات من الإغراءات الخارجية.
ووجه الجواهري دعوة صريحة للسلطات العمومية من أجل اعتماد سياسات أكثر فعالية لوقف هجرة الأدمغة، خاصة في القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية، مشيرا إلى أن استثمار الدولة في التكوين يجب أن ينعكس داخليا وليس في أسواق العمل الأجنبية.

