كثفت الجمارك المغربية حملاتها لمواجهة شبكات تهريب وتسويق السلع المقلدة مع اقتراب كأس العالم، مستهدفة منتجات تحمل علامات تجارية عالمية يتم استيرادها بطرق غير قانونية.
وأكدت مصادر مطلعة أن الفرقة الوطنية للجمارك، بتنسيق مع الفرق الجهوية في الدار البيضاء وطنجة والگرگرات، باشرت تحقيقات موسعة لرصد مسالك التهريب التي تمر عبر التراب الموريتاني نحو السوق المغربية.
وأوضحت المعطيات أن عمليات المداهمة مكنت من اكتشاف مستودعات سرية ضخمة تحتوي على ملابس جاهزة وحقائب نسائية وساعات يد تحمل علامات دولية، يجري توزيعها على تجار صغار في كبريات المدن.
وكشفت التحقيقات أن هذه الشبكات تعمل بدعم من رجال أعمال ومسؤولين يوفرون الغطاء اللازم، فيما أبرزت الوثائق الجمركية المحجوزة وجود عمليات تزوير واسعة في الفواتير والتصريحات، خصوصا المتعلقة بالأحذية الرياضية ذات الماركات العالمية.
وبحسب أرقام رسمية، تمكنت مصالح الجمارك من حجز أكثر من مليوني قطعة مقلدة خلال عام واحد، بقيمة 19,9 مليون درهم، بزيادة قدرها 11 بالمئة مقارنة بالسنة السابقة، كما تمت معالجة 622 طلبا لتعليق إدخال سلع مشكوك في مصدرها.
ولم يقتصر الأمر على السلع المستوردة، إذ كشف المحققون أيضا عن وجود ورش سرية في ضواحي الدار البيضاء لإنتاج سلع مقلدة محليا بجودة عالية، يجري ترويجها في السوق الوطنية بل وتصدير بعضها إلى الخارج على أنها منتجات أصلية.
وتبرز هذه القضية حجم الخسائر التي تكبدها السلع المقلدة للاقتصاد الوطني، وسط دعوات إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة لضرب هذه الشبكات وحماية المستهلك.


