وطن 24 من الرباط
يستعد مجلس النواب لانتخاب رئيس جديد له، الثلاثاء، في خطوة تتجاوز استكمال الهياكل التنظيمية للبرلمان المنتخب حديثا، مع دخول المشاورات التي تقودها رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري مرحلة تتعلق بتوزيع المسؤوليات الحكومية والبرلمانية بين الأحزاب المرشحة لتشكيل الأغلبية المقبلة.
وتأتي الجلسة بعد نحو ثلاثة أسابيع من الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي، وأسفرت عن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الاقتراع، دون حصوله على أغلبية تمكنه من تشكيل الحكومة بمفرده، مما دفع قيادته إلى الدخول في مفاوضات مع عدة أحزاب لتشكيل ائتلاف يتولى قيادة البلاد خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأعلن رئيس المكتب المؤقت لمجلس النواب، عبد العزيز أبا، الاثنين، أن جلسة انتخاب الرئيس ستنطلق الثلاثاء عند الساعة الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي، استنادا إلى الفصل 62 من الدستور والمادة 48 من النظام الداخلي للمجلس.
ويأتي هذا الموعد بعد افتتاح الملك محمد السادس، الجمعة الماضي، الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى للولاية البرلمانية الجديدة، وهي الولاية الثانية عشرة في تاريخ المؤسسة التشريعية المغربية.
وتكتسب عملية انتخاب رئيس المجلس أهمية خاصة هذه المرة، بالنظر إلى تزامنها مع مفاوضات تشكيل أول حكومة تقودها امرأة في تاريخ المغرب، بعدما عين الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيلها، إثر حصول حزبها على أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات.
وتشير مصادر مطلعة، إلى أن التفاهمات الجارية بين الأحزاب لم تعد تقتصر على الحقائب الوزارية، بل امتدت إلى المسؤوليات داخل البرلمان، وفي مقدمتها رئاسة مجلس النواب، التي تعد من أبرز المناصب المؤسساتية في النظام السياسي المغربي.
ويضم البرلمان المغربي غرفتين، هما مجلس النواب المؤلف من 395 عضوا ينتخبهم المواطنون مباشرة لمدة خمس سنوات، ومجلس المستشارين الذي ينتخب أعضاؤه بصورة غير مباشرة لمدة ست سنوات. وتتمتع الغرفة الأولى بصلاحية منح الثقة للحكومة ومراقبة عملها والتصويت على القوانين.
وكان حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي قاد الحكومة السابقة برئاسة عزيز أخنوش، يتولى رئاسة مجلس النواب من خلال القيادي راشيد الطالبي العلمي، فيما يتولى القيادي في حزب الاستقلال محمد ولد الرشيد رئاسة مجلس المستشارين.
رئاسة البرلمان تدخل مفاوضات تشكيل الحكومة
وأعادت نتائج انتخابات شتنبر ترتيب مواقع الأحزاب المغربية، بعدما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة الاقتراع بحصوله على 97 مقعدا، متقدما على التجمع الوطني للأحرار الذي حصل على 66 مقعدا، وحزب الاستقلال الذي نال 65 مقعدا، فيما جاء حزب العدالة والتنمية، ذو المرجعية الإسلامية، رابعا بحصوله على 54 مقعدا.
وحصلت الحركة الشعبية على 29 مقعدا، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 26 مقعدا، والتقدم والاشتراكية على 19 مقعدا، والاتحاد الدستوري على 17 مقعدا، بينما توزعت بقية المقاعد على أحزاب أصغر.
وبموجب الدستور المغربي، يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب الذي تصدر انتخابات مجلس النواب، غير أن ممارسة السلطة التنفيذية تتطلب تشكيل حكومة تحظى بثقة الأغلبية المطلقة لأعضاء الغرفة الأولى، أي ما لا يقل عن 198 نائبا.
ومنذ تكليفها بتشكيل الحكومة، أجرت المنصوري مشاورات مع قيادات الأحزاب الممثلة في البرلمان، قبل أن تتقدم خلال الأيام الماضية صيغة ائتلافية تجمع حزب الأصالة والمعاصرة مع الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية.
وتوفر هذه الصيغة، إذا اكتملت، 207 مقاعد، أي بفارق تسعة مقاعد عن الحد الأدنى المطلوب للحصول على الأغلبية المطلقة.
وتستند التفاهمات المتعلقة بهذا التحالف إلى تقارب بين حزب الأصالة والمعاصرة وثلاثة أحزاب تنتمي إلى تيارات سياسية مختلفة، لكنها ترتبط بتجارب سابقة من التنسيق والعمل المشترك، ولا سيما في إطار ما يعرف تاريخيا في المغرب باسم “الكتلة الديمقراطية”.
وكانت هذه الكتلة قد تشكلت مطلع التسعينيات من أحزاب وطنية ويسارية، وأسهمت في التحولات السياسية التي شهدتها البلاد خلال العقد الأخير من حكم الملك الراحل الحسن الثاني، وصولا إلى تجربة التناوب الحكومي عام 1998.
وفي الثالث من أكتوبر الجاري، صادق المجلس الوطني لحزب الاستقلال بالإجماع على المشاركة في الحكومة المقبلة، وفوض الأمين العام نزار بركة واللجنة التنفيذية مواصلة المفاوضات مع رئيسة الحكومة المكلفة بشأن تفاصيل هذه المشاركة.
وقال بركة خلال اجتماع المجلس الوطني إن المنصوري عرضت تصورا لتشكيل حكومة سياسية منسجمة، تعتمد تنظيما للقطاعات الوزارية في أقطاب متجانسة، مع الاتفاق على قواعد مشتركة لتدبير العمل الحكومي.
وبدوره، قرر المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، السبت الماضي، الانضمام إلى الأغلبية الحكومية المرتقبة، مع تفويض الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر التفاوض بشأن شروط المشاركة وترتيباتها.
وربط الحزب قراره بما اعتبره تقاطعات سياسية وبرنامجية مع الأصالة والمعاصرة والأحزاب الأخرى المعنية بتشكيل الائتلاف.
أما حزب التقدم والاشتراكية، فقد فوضت لجنته المركزية، في السادس من أكتوبر، المكتب السياسي مواصلة المشاورات مع المنصوري، مع ربط المشاركة بتوافر شروط سياسية وبرنامجية تتعلق بأولويات الحكومة المقبلة.
وحتى الأحد، كانت مصادر داخل الحزب تشير إلى استمرار دراسة العرض المقدم إليه، وانتظار جولة جديدة من المباحثات، مما يعني أن اكتمال الصيغة الرباعية ما زال مرتبطا بنتائج التفاوض.
وفي المقابل، لم يحسم حزب التجمع الوطني للأحرار، ثاني أكبر الأحزاب في البرلمان الجديد، انتقاله إلى المعارضة بصورة نهائية. وكان مجلسه الوطني قد أعلن في الثالث من أكتوبر استعداده للمشاركة في الحكومة، وفوض رئيس الحزب محمد شوكي تدبير هذا الخيار.
وتشير تقارير صحفية إلى أن الحزب قد يجد نفسه خارج التحالف المقبل، لكن هذا الاحتمال لم يتحول بعد إلى قرار سياسي معلن يحسم موقعه النهائي.
وفي ظل هذه المعطيات، أصبحت رئاسة مجلس النواب إحدى المسؤوليات التي يجري تداولها خلال المفاوضات، باعتبارها جزءا من التوازنات التي ترافق توزيع المناصب بين شركاء الحكومة المرتقبة.
وتحدثت صحيفة “تيلكيل عربي”، الأحد، نقلا عن مصدر مطلع، عن حصول توافق لإسناد رئاسة مجلس النواب إلى حزب الأصالة والمعاصرة، مشيرة إلى اقتراح ثلاثة أسماء لتولي المنصب، هي عبد اللطيف وهبي وأحمد التويزي ومحمد صباري.
ويشغل وهبي منصب وزير العدل في الحكومة المنتهية ولايتها، وسبق له تولي الأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة ورئاسة فريقه البرلماني. أما التويزي فسبق أن ترأس الفريق النيابي للحزب، فيما تولى صباري منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب.
وكانت تقارير صحفية سابقة قد تحدثت عن تداول أسماء إضافية داخل الحزب، من بينها عز الدين الميداوي والمهدي بنسعيد، بالتوازي مع اهتمام حزب الاستقلال بالحصول على رئاسة الغرفة الأولى.
ولم يصدر حتى الاثنين إعلان رسمي من حزب الأصالة والمعاصرة بشأن مرشحه النهائي، كما لم تعلن الأحزاب المعنية تفاصيل اتفاق شامل حول توزيع المسؤوليات البرلمانية.
ومن شأن إسناد رئاسة المجلس إلى الأصالة والمعاصرة، إذا تأكد، أن يمنح الحزب الذي يقود مفاوضات تشكيل الحكومة موقعا إضافيا داخل السلطة التشريعية، بعد حصوله على رئاسة السلطة التنفيذية.
ويحمل هذا الاختيار أهمية بالنسبة إلى الشركاء المحتملين، وفي مقدمتهم الاستقلال، الذي يشغل أحد قيادييه رئاسة مجلس المستشارين، فيما ينتظر الحزب تحديد نصيبه من الحقائب الوزارية والمسؤوليات الأخرى.
انتخاب الرئيس واختبار التفاهمات البرلمانية
ينص الفصل 62 من الدستور المغربي على انتخاب رئيس مجلس النواب وأعضاء مكتبه ورؤساء اللجان الدائمة ومكاتبها في بداية الفترة النيابية، ثم إعادة انتخابهم خلال السنة الثالثة من الولاية عند افتتاح دورة أبريل، لما تبقى من المدة التشريعية.
وتنظم المواد المتعلقة بانتخاب الرئيس في النظام الداخلي للمجلس إجراءات الترشيح والتصويت، إذ يعلن الرئيس المؤقت خلال الجلسة فتح باب الترشيحات، ويحق لكل عضو في المجلس تقديم ترشيحه وفقا للمسطرة المعتمدة.
وبعد إعلان أسماء المرشحين، يجري التصويت بالاقتراع السري، ويعتبر فائزا في الدور الأول المرشح الذي يحصل على الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس.
وفي حال عدم حصول أي مرشح على هذه الأغلبية، ينظم دور ثان يفوز فيه من يحصل على الأغلبية النسبية للأصوات المعبر عنها. أما إذا تقدم مرشح واحد، فيعلن فوزه بالأغلبية النسبية في دور واحد.
وتمنح هذه المقتضيات الأحزاب السياسية فرصة لاختبار مستوى التنسيق بينها خلال أول اقتراع يتعلق بمسؤولية مؤسساتية كبرى داخل البرلمان الجديد.
غير أن نتائج التصويت لا تعني بالضرورة وجود أغلبية حكومية مكتملة، بالنظر إلى سرية الاقتراع وإمكانية اختلاف مواقف النواب بشأن انتخاب الرئيس عن مواقفهم خلال التصويت على البرنامج الحكومي.
كما أن انتخاب رئيس مجلس النواب لا يستلزم دستوريا أن تكون الحكومة قد تشكلت، إذ يتعلق الأمر بإجراء مستقل لتنظيم عمل المؤسسة التشريعية.
وفي حال تقدم مرشح تحظى به الأحزاب المشاركة في المشاورات الحكومية، فإن عدد الأصوات التي يحصل عليها سيقدم مؤشرا أوليا على مستوى التنسيق البرلماني بينها، دون أن يسمح بتحديد المواقف الفردية للنواب بسبب سرية التصويت.
وتكتسب هذه المسألة أهمية بالنسبة إلى الائتلاف الرباعي المتداول، الذي يمنحه مجموع مقاعده أغلبية محدودة نسبيا، مقارنة بعدد المقاعد الذي حصلت عليه الأحزاب الثلاثة التي قادت الحكومة السابقة.
ففي حال استقرار الأغلبية المقبلة عند 207 مقاعد، سيحتاج الشركاء إلى الحفاظ على قدر مرتفع من الانضباط البرلماني، خاصة خلال التصويت على البرنامج الحكومي والقوانين التي تتطلب أغلبية محددة.
وإذا لم يشارك حزب التقدم والاشتراكية، الذي يملك 19 مقعدا، في الصيغة الرباعية المطروحة، فإن مجموع مقاعد الأحزاب الثلاثة الأخرى سيبلغ 188 مقعدا، وهو أقل بعشرة مقاعد من الأغلبية المطلقة، ما لم ينضم إليها حليف آخر.
وتبرز هذه الحسابات أهمية مواصلة التفاوض حتى بعد انتخاب رئيس مجلس النواب، إذ لا يكفي التوصل إلى تفاهم بشأن المسؤوليات البرلمانية لضمان اكتمال شروط تشكيل الحكومة.
وتشمل المرحلة التالية لانتخاب الرئيس تشكيل مكتب المجلس، الذي يتألف، إلى جانب الرئيس، من ثمانية نواب للرئيس ومحاسبين اثنين وثلاثة أمناء.
وينص النظام الداخلي على انتخاب أعضاء المكتب وفق التمثيل النسبي للفرق البرلمانية، خلال أجل لا يتجاوز ثلاثة أيام من انتخاب الرئيس، مع تخصيص بعض المسؤوليات حصريا لنواب المعارضة.
كما تشمل عملية استكمال الهياكل انتخاب رؤساء اللجان الدائمة ومكاتبها، وهي أجهزة تتولى دراسة مشاريع ومقترحات القوانين ومراقبة العمل الحكومي ضمن المجالات الموكلة إليها.
وتعد لجنة المالية والتنمية الاقتصادية ولجنة العدل والتشريع والحقوق والحريات واللجان المعنية بالقطاعات الاجتماعية والتجهيز والبنيات الأساسية من بين اللجان التي تضطلع بأدوار في دراسة التشريعات ومناقشة السياسات الحكومية.
ويترأس رئيس مجلس النواب الجلسات العامة واجتماعات مكتب المجلس وندوة الرؤساء، التي تتداول في تنظيم المناقشات والبرمجة الزمنية للأشغال البرلمانية.
وبذلك، فإن اختيار الرئيس وأعضاء المكتب ورؤساء اللجان سيحدد أيضا توزيع المسؤوليات داخل المؤسسة التشريعية، بما يشمل تمثيل الأغلبية والمعارضة في أجهزتها المختلفة.
أغلبية مرتقبة أمام استحقاقات حكومية عاجلة
يتزامن استكمال الهياكل البرلمانية مع اقتراب موعد دستوري ومالي مهم، يتعلق بإيداع مشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي يتعين تقديمه إلى مجلس النواب في أجل أقصاه 20 أكتوبر، وفقا للقواعد المنظمة للمالية العامة في المغرب.
ويضع هذا الموعد ترتيبات تشكيل الحكومة وتنظيم العمل البرلماني أمام جدول زمني متقارب، في وقت ينتظر فيه أن تعلن المنصوري مكونات أغلبيتها وتشكيلتها الوزارية قبل الانتقال إلى مرحلة عرض البرنامج الحكومي وطلب ثقة مجلس النواب.
وتتطلب المرحلة المقبلة التوافق بين الأحزاب المشاركة بشأن توزيع القطاعات الحكومية والبرنامج المشترك، بعد أن كشفت اجتماعات هيئاتها القيادية عن اهتمامها بملفات التشغيل والتنمية الاقتصادية والحماية الاجتماعية وتقليص الفوارق بين المناطق.
وكان الملك محمد السادس قد دعا، في خطابه أمام البرلمان الجمعة الماضي، إلى جعل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة مناسبة لتحقيق تقدم في التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والمجالية، وربط المسؤولية البرلمانية بالتزامات المنتخبين تجاه المواطنين.
وتأتي هذه التوجيهات في مرحلة يستعد فيها المغرب لمواصلة عدد من المشاريع الاقتصادية والبنية التحتية الكبرى، بالتوازي مع التحضيرات لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم سنة 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
وتواجه الحكومة المقبلة أيضا ملفات تتعلق بالتشغيل والقدرة الشرائية وإصلاح الخدمات العمومية، وهي موضوعات حضرت خلال الحملات الانتخابية الأخيرة، وينتظر أن تدخل ضمن المفاوضات المتعلقة بالبرنامج الحكومي.
وبحسب الفصل 88 من الدستور، يتعين على رئيس الحكومة، بعد تعيين أعضاء حكومته من جانب الملك، عرض البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان مجتمعين، قبل مناقشته والتصويت عليه في مجلس النواب.
ولا تعتبر الحكومة منصبة إلا بعد موافقة الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب على البرنامج، وهو استحقاق منفصل عن انتخاب رئيس الغرفة الأولى وتشكيل أجهزتها.
وتبرز هذه الإجراءات الطبيعة المتدرجة لانتقال السلطة التنفيذية والتشريعية عقب الانتخابات، إذ يبدأ المسار بتعيين رئيس الحكومة وتكليفه بتشكيلها، بالتوازي مع انتخاب هياكل البرلمان، قبل الحصول على الثقة البرلمانية التي تسمح للحكومة الجديدة بمباشرة مهامها.
وفي هذه الأثناء، تنتظر الأحزاب التي شاركت في مشاورات المنصوري تحديد مواقعها النهائية بين الأغلبية والمعارضة، خاصة بعد القرارات التنظيمية التي اتخذتها خلال الأسبوعين الماضيين.
ويحضر في حسابات المعارضة المرتقبة حزب العدالة والتنمية، الذي حصل على 54 مقعدا بعدما كان ممثلا بـ13 مقعدا فقط في الولاية السابقة، إلى جانب أحزاب أخرى أعلنت مواقف مختلفة بشأن المشاركة أو عدم المشاركة في الحكومة.
ومن المنتظر أن تتضح تركيبة المعارضة بصورة أدق عقب الإعلان النهائي عن الأحزاب التي ستنضم إلى الائتلاف الحكومي، وهو ما سينعكس بدوره على تشكيل الفرق والمجموعات البرلمانية وتوزيع المسؤوليات داخل اللجان.
وبينما لم تتضح بعد هوية رئيس مجلس النواب المقبل، فإن جلسة الثلاثاء ستشكل أول محطة مؤسساتية تتقاطع فيها نتائج الانتخابات مع التفاهمات السياسية الجارية بشأن الحكومة الجديدة.
وسيعقب انتخاب الرئيس استكمال بقية الأجهزة البرلمانية، في انتظار حسم المنصوري مفاوضاتها والإعلان عن أعضاء الحكومة وبرنامجها، بما ينهي المرحلة الانتقالية التي أعقبت انتخابات 23 سبتمبر ويحدد بصورة رسمية مكونات الأغلبية والمعارضة خلال الولاية التشريعية الجديدة.

