أعطيت، بتعليمات سامية من الملك محمد السادس، الانطلاقة الرسمية لعملية “مرحبا 2026” المخصصة لاستقبال المغاربة المقيمين بالخارج، في إطار التعبئة السنوية الرامية إلى مواكبة أفراد الجالية خلال تنقلاتهم بين بلدان الإقامة والمملكة.
وأعلنت مؤسسة محمد الخامس للتضامن تفعيل مختلف مكونات منظومة الاستقبال ابتداء من 10 يونيو، تحت الرئاسة الفعلية للملك محمد السادس، وبشراكة مع مختلف المتدخلين والقطاعات المعنية بعملية العبور.
وتعتمد نسخة هذه السنة على شبكة موسعة تضم 26 فضاء للاستقبال موزعة بين المغرب وعدد من الدول الأوروبية، بهدف توفير خدمات القرب والمواكبة لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج في أبرز نقاط العبور البحرية والجوية.
وتشمل المنظومة 20 مركزا داخل التراب الوطني، موزعة على الموانئ والمطارات الرئيسية للمملكة، من بينها طنجة المتوسط وطنجة المدينة والحسيمة والناظور بني أنصار، إلى جانب مطارات الدار البيضاء محمد الخامس والرباط سلا ووجدة أنجاد وطنجة ابن بطوطة ومراكش المنارة وأكادير المسيرة وفاس سايس والعيون والداخلة.
كما تم تخصيص مراكز استقبال إضافية بعدد من فضاءات الاستراحة ونقط العبور الحدودية، بما في ذلك باب سبتة ومليلية، لتقديم المساعدة والإرشاد للمسافرين وتسهيل إجراءات تنقلهم.
وفي الضفة الأوروبية، جرى إحداث ستة مراكز استقبال بموانئ جنوة الإيطالية وسيت ومرسيليا الفرنسيتين، إضافة إلى موانئ موتريل وألميريا والجزيرة الخضراء الإسبانية، من أجل مواكبة أفراد الجالية خلال مرحلتي الذهاب والعودة.
وستواصل هذه المراكز تقديم خدماتها الاجتماعية والطبية طيلة الفترة الممتدة من 10 يونيو إلى 15 شتنبر، بما يضمن التكفل بالحاجيات الأساسية للمسافرين وتقديم المساعدة اللازمة عند الحاجة.
ولإنجاح هذه العملية، تمت تعبئة نحو 1400 شخص من أطر ومستخدمي مؤسسة محمد الخامس للتضامن، إلى جانب أطباء وأطر شبه طبية ومساعدات اجتماعيات ومتطوعين، سيتولون مهام الاستقبال والتوجيه والمواكبة بمختلف المواقع المعنية.
وتعد عملية “مرحبا” واحدة من أكبر العمليات الإنسانية واللوجستية التي تنظم سنويا بالمملكة، حيث تشكل محطة أساسية لتعزيز روابط أفراد الجالية المغربية بوطنهم الأم وتوفير ظروف عبور آمنة ومريحة خلال موسم الصيف.


