واصلت السلطات المغربية توسيع ورش تقنين القنب الهندي، مع تسجيل ارتفاع في عدد التراخيص والإنتاج خلال سنة 2025، في إطار استراتيجية تروم هيكلة هذا القطاع وتطوير استعمالاته المشروعة.
وأفاد المدير العام للوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، محمد الكروج، بأن الإنتاج الوطني من المادة الجافة بلغ نحو 19 ألفا و576 قنطارا خلال 2025، مقابل 18 ألفا و810 قنطارا في السنة التي سبقتها، ما يعكس منحى تصاعديا في مردودية القطاع.
وأوضح المسؤول ذاته أن الوكالة أصدرت خلال السنة الماضية ما مجموعه 4147 رخصة جديدة، ليرتفع عدد التراخيص النشيطة إلى 5765 رخصة، شملت في غالبيتها نشاط الزراعة، إلى جانب تراخيص موجهة لأنشطة التحويل والتسويق والتصدير واستيراد البذور والنقل.
وفي ما يتعلق بالبنية الإنتاجية، أظهرت المعطيات أن المساحات المزروعة تجاوزت 3100 هكتار، موزعة بين الصنف المحلي والصنف المستورد، بمشاركة آلاف الفلاحين المنخرطين في هذا المسار القانوني.
وعلى مستوى التصنيع، سجل القطاع تطورا ملحوظا، مع دخول عدد من الوحدات الصناعية حيز الخدمة بطاقة تحويل مهمة، في وقت تتواصل فيه أشغال إنجاز مصانع إضافية، ضمن توجه يروم تثمين المنتوج محليا ورفع قيمته المضافة.
كما أشار المصدر ذاته إلى توسع قنوات تسويق المنتجات المرتبطة بالقنب الهندي، حيث باتت متوفرة في مئات نقاط البيع المرخصة، إلى جانب تسجيل عشرات المنتجات لدى الجهات الصحية المختصة، تشمل مكملات غذائية ومنتجات تجميلية ودوائية.
وعلى الصعيد الخارجي، عززت المنتجات المغربية حضورها في عدة أسواق دولية، خاصة في أوروبا وأستراليا، في إطار جهود ترويجية تقودها الوكالة لتوسيع منافذ التصدير.
في المقابل، شددت السلطات على مواصلة مراقبة القطاع لضمان احترام الإطار القانوني، حيث تم تنفيذ آلاف عمليات التفتيش أسفرت عن سحب عدد من التراخيص واتخاذ إجراءات إنذارية في حق مخالفين.
ويأتي هذا التطور في سياق سعي المغرب إلى تنظيم زراعة القنب الهندي وتوجيهها نحو الاستعمالات الطبية والصناعية، بما يحقق توازنا بين التنمية الاقتصادية وضبط الأنشطة المرتبطة بهذا المجال.

