أطلق المكتب الوطني للمطارات بالمغرب مشروع تحديث شامل لأنظمة مراقبة الفضاء الجوي عبر تركيب أجيال جديدة من أجهزة الرادار المتطورة بتكلفة تجاوزت 100 مليون درهم.
وكشفت مصادر رسمية أن المكتب أطلق أربع مناقصات كبرى لاقتناء وتركيب وتشغيل محطات رادار ثانوية من نوع MSSR Mode S في مناطق استراتيجية تشمل وجدة، طانطان، مراكش، الصويرة، والناظور.
يأتي هذا المشروع في إطار استجابة متكاملة للطلب المتزايد على خدمات النقل الجوي في البلاد، وتعزيز متطلبات السلامة والأمن الجوي وسط نمو مستمر لحركة الطيران.
تعتمد التقنية الجديدة MSSR Mode S على الاتصال ثنائي الاتجاه بين محطات الرادار والأجهزة الطائرة، مما يوفر بيانات دقيقة وفورية تتعلق بتحديد هوية الطائرات، ارتفاعها، مسارها، بالإضافة إلى معلومات تقنية أساسية لضمان سلامة الملاحة الجوية.
تتميز هذه التقنية بالتوافق مع أعلى المعايير الدولية لمراقبة الحركة الجوية، مما يسهل إدارة تدفق الطائرات ويقلل من المخاطر في أجواء مغربية تشهد نشاطا مكثفا.
ويعكس اختيار خمس مناطق في آن واحد الرغبة في تحقيق تغطية رادارية متكاملة وشاملة تخفض المناطق المكشوفة وتوفر مراقبة دائمة على كامل التراب الوطني.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية وطنية للاستثمار في بنية تحتية مطار متطورة، تؤكد حرص المغرب على ضمان سلامة المسافرين ورفع كفاءة أنظمة الرقابة الجوية، بالإضافة إلى تعزيز مكانة البلاد كمركز جوي إقليمي في إفريقيا وحوض البحر المتوسط.
بهذا المشروع الطموح، يعزز المغرب مكانته كلاعب رئيسي في مجال تكنولوجيا الملاحة الجوية، ويدشن مرحلة جديدة من التطور التقني في قطاع النقل الجوي.

