أجرى المفتش العام للقوات المسلحة الملكية المغربية وقائد المنطقة الجنوبية، الفريق أول محمد بريظ، زيارة عمل إلى موريتانيا اختتمت الأربعاء، بهدف تعزيز التنسيق العسكري، في خطوة تأتي في ظل تحولات أمنية في منطقة الساحل ومساعٍ لتعزيز الاندماج الإقليمي.
وأفاد بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء، أن الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني استقبل الثلاثاء المسؤول العسكري المغربي في نواكشوط.
وتندرج الزيارة التي بدأت الاثنين، ضمن أشغال الدورة السادسة للجنة العسكرية المختلطة، التي ترأسها بريظ بشكل مشترك مع قائد الأركان العامة للجيوش الموريتانية.
وأوضح البلاغ أن المفتش العام للقوات المسلحة أجرى مباحثات مع وزير الدفاع الموريتاني حنن ولد سيدي، الذي قلده وسام الاستحقاق الوطني من درجة قائد، نيابة عن الرئيس الموريتاني.
ونقل البلاغ عن الجانبين إشادتهما بـ”الحصيلة الإيجابية” للتعاون كـ”نموذج للشراكة الاستراتيجية”.
وتأتي هذه الاجتماعات العسكرية الدورية في سياق إقليمي يتسم بتسارع الديناميات الجيوسياسية في غرب إفريقيا ومنطقة الساحل، التي تواجه تحديات أمنية متزايدة وتمدداً لشبكات التهريب والجماعات المسلحة، ما يفرض تنسيقاً مستمراً لضبط الحدود المشتركة.
كما تتزامن الزيارة مع الخطوات العملية لتفعيل المبادرة الدولية التي أطلقها العاهل المغربي الملك محمد السادس أواخر العام 2023، والرامية إلى تمكين دول الساحل غير المطلة على البحر (مالي، النيجر، بوركينا فاسو، وتشاد) من الولوج إلى المحيط الأطلسي عبر البنيات التحتية المغربية، وهي خطة اقتصادية وأمنية تمثل فيها موريتانيا مجالاً جغرافياً حيوياً.
ويشمل التنسيق الثنائي بين الرباط ونواكشوط كذلك، تأمين تدفق البضائع والأشخاص عبر معبر الكركرات الحدودي، الذي يعد الشريان التجاري البري الرئيسي الرابط بين المغرب ودول إفريقيا جنوب الصحراء.

