أعرب العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس، الأربعاء 28 أكتوبر 2026، عن حزنه العميق إزاء حادث التصادم المأساوي بين قطارين فائقي السرعة بمحافظة توليدو وسط إسبانيا، والذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، في واحدة من أكثر الكوارث السككية دموية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وأكد الملك الإسباني، في تصريحات أدلى بها من منطقة بيتيرا بإقليم فالنسيا، أن الأولوية في هذه اللحظات تنصب على مواساة أسر الضحايا والتعبير عن التضامن مع المصابين، في وقت تواصل فيه السلطات المختصة التحقيق لتحديد الظروف التي أدت إلى وقوع الحادث.
وأوضح فيليبي السادس أن التحقيقات جارية لكشف ملابسات التصادم، مشدداً على ضرورة الوقوف إلى جانب العائلات المتضررة في هذه الظروف الصعبة، ومعبراً عن بالغ حزنه إزاء حجم المأساة الإنسانية.
وأجرى العاهل الإسباني اتصالاً هاتفياً برئيس حكومة إقليم كاستيا لا مانتشا، إيميليانو غارسيا باخي، للاطلاع على تطورات الوضع والجهود المبذولة لإنقاذ المصابين وإجلاء الضحايا.
كما عبّر القصر الملكي الإسباني عن تضامنه مع أسر القتلى والمصابين، موجهاً رسالة تقدير إلى فرق الطوارئ والإنقاذ والأطقم الطبية التي تواصل تدخلاتها في موقع الحادث.
ووقع التصادم صباح الأربعاء بالقرب من بلدة أوردا بمحافظة توليدو، عندما اصطدم قطار تابع لشركة «رينفي» بآخر تابع لشركة «إيريو» كان متوقفاً على السكة، ما أدى إلى خروج عربات عن مسارها وسقوط بعضها على منحدر مجاور.
وكانت السلطات الإسبانية قد أعلنت حصيلة أولية بلغت 64 قتيلاً وعشرات المصابين، قبل أن تشير تقارير إعلامية لاحقة إلى ارتفاع عدد الضحايا، وسط مخاوف من تسجيل وفيات إضافية مع استمرار عمليات الإنقاذ.
وتسبب الحادث في تعليق حركة القطارات فائقة السرعة بين مدريد ومنطقة الأندلس، فيما باشرت الجهات المختصة تحقيقاً لتحديد المسؤوليات والكشف عن الأسباب التقنية والبشرية المحتملة وراء التصادم.

