استطاع المغرب أن يضع نفسه في مصاف الدول المصنعة للسيارات الكهربائية، حيث بلغ قدرته الإنتاجية 40 ألف سيارة كهربائية سنويًا، وفقًا لما صرح به وزير الصناعة المغربي، رياض مزور. هذا الإنجاز يمنح المغرب القدرة على المنافسة الدولية بعد أن نجح في تصدير 700 ألف سيارة تقليدية تعمل بالوقود سنويًا.
في سبتمبر الحالي، أعلن المغرب عن بدء تسويق أول سيارة هجينة مصنوعة محليًا، وهي مركبة تجمع بين محرك للوقود ومحرك كهربائي، وتم تصنيعها في مدينة طنجة. وأكد المحلل الاقتصادي المغربي، محمد نظيف، على أهمية استثمار البلاد في تجربتها السابقة في صناعة السيارات لتأسيس قاعدة قوية في قطاع المركبات الكهربائية.
بدأت تجربة تصنيع أول سيارة كهربائية في المغرب في يونيو 2020، وتم تدشين أول محطة لشحن السيارات الكهربائية المنتجة محليًا في ديسمبر من نفس العام. وفي يوليو، أعلن المغرب عن تصنيع أول سيارة هجينة، مشيرًا إلى أنه سيتم إنتاج 200 سيارة يوميًا من هذا النوع، مع استهداف السوقين الداخلي والأوروبي. ووصف مزور هذه الخطوة بأنها “مهمة لصناعة السيارات في البلاد”، متوقعًا إقبالًا جيدًا على هذه السيارة نظرًا لرغبة المغرب في استهداف أسواق متعددة.
قبل هذه الخطوة في مجال السيارات الهجينة، أعلنت الشركة الفرنسية “ستروين” عن تصنيع أول سيارة كهربائية بمصنعها في مدينة القنيطرة في يونيو 2020. وأكد مزور على أهمية التحول نحو التنقل الكهربائي والهجين، مشددًا على جعل التصنيع الخالي من الكربون جزءًا أساسيًا من الاستراتيجية الصناعية الجديدة.
وفي حديثه عن أهمية تعزيز صناعة السيارات الكهربائية، دعا نظيف إلى ضرورة تشجيع الاستثمار في هذا القطاع، مع التركيز على تدريب اليد العاملة المحلية وتسهيل خدمات ما بعد البيع. كما أكد على أهمية تصنيع جميع مكونات السيارات داخل البلاد، خاصة في ظل ارتفاع المخاطر العالمية المتعلقة بسلاسل التوريد.
وسلط نظيف الضوء على أهمية توفير السيارات الكهربائية والهجينة بأسعار معقولة للمواطنين، مشيرًا إلى المنافسة الكبيرة في السوق الدولية، خاصة في الأسواق الآسيوية والأميركية والأوروبية. وذكر أيضًا أنه من الضروري الحفاظ على وتيرة التصنيع مع مراعاة تقلبات السوق.
وكان وزير الصناعة المغربي في شهر ماي الماضي قد أعلن أن البلاد تهدف لزيادة إنتاج السيارات الكهربائية إلى 100 ألف وحدة بحلول عام 2025. وأشار إلى أن التحدي يكمن في تحقيق تكامل كامل لسلسلة القيمة الإنتاجية، بما يضمن تنافسية الأسعار. كما أبدى الوزير اهتمامًا بعقد شراكات مع فاعلين رئيسيين للاستفادة من خبراتهم في تطوير قطاع البطاريات الكهربائية، مما يعكس التزام المغرب بتعزيز مكانته في سوق السيارات الكهربائية العالمية.

