بركان، عاد مشروع “باب الجبل” السياحي بجبل تافوغالت إلى الواجهة، بعد سنوات من إطلاقه باعتباره أحد المشاريع الموجهة لتعزيز السياحة الجبلية بإقليم بركان، قبل أن يتحول إلى ملف عالق يثير أسئلة حول مآل الاستثمار والتنمية المحلية.
وكان المشروع قد أطلق سنة 2015 بالجماعة القروية لتافوغالت، على مساحة تفوق خمسة هكتارات، بكلفة إجمالية قدرت بنحو 83 مليون درهم. وقدم حينها كمركب سياحي مهيكل، يروم دعم جاذبية المنطقة وخلق دينامية اقتصادية جديدة في واحدة من أبرز الوجهات الجبلية بجهة الشرق.
وتضمن البرنامج الأولي إنجاز المشروع على ثلاثة أشطر. شمل الشطر الأول فندقا من أربع نجوم، ومطعما، وشققا فندقية، ومحلات تجارية، و35 بيتا قرويا، وتجهيزات رياضية، وفضاء للألعاب، وقاعة متعددة التخصصات. أما الشطر الثاني فكان يهم بناء 24 فيلا، ومتحف، ودار للمرأة، بينما خصص الشطر الثالث لمنطقة ترفيهية ومسبحين.
غير أن المشروع، الذي كان يعول عليه لتقوية العرض السياحي بتافوغالت، لم يكتمل وفق التصور المعلن عند إطلاقه. وذكرت تقارير محلية حديثة أن “باب الجبل” أصبح مهددا بالزوال، في وقت لا تزال أسباب تعثره غير موضحة بشكل رسمي كاف.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول تتبع المشاريع السياحية الكبرى بالجهة، خصوصا أن تافوغالت تعرف إقبالا متزايدا من الزوار بفضل موقعها الجبلي وغاباتها وقربها من محاور طرقية رئيسية. كما أن المنطقة استفادت خلال السنوات الأخيرة من مشاريع مرتبطة بالسياحة الإيكولوجية، بينها مشروع بغلاف مالي قدره 10 ملايين درهم، أنجز على مساحة 2,5 هكتار.
وبين طموح إطلاقه ومآله الحالي، يعكس “باب الجبل” مفارقة تنموية في تافوغالت. فالمنطقة تتوفر على مؤهلات طبيعية وسياحية واضحة، لكنها ما زالت تواجه صعوبات في تحويل هذه المؤهلات إلى مشاريع مكتملة وقادرة على خلق فرص شغل وتنشيط الاقتصاد المحلي.
ويبقى المشروع، بعد أكثر من عقد على إطلاقه، عنوانا لانتظار طويل لدى الساكنة والفاعلين المحليين، وسط مطالب بتوضيح مآله، وتحديد المسؤوليات، وإعادة النظر في طريقة مواكبة الاستثمارات السياحية بالمنطقة

