أعلن مركز مصالحة عن إطلاق برنامج تأهيلي يستهدف السجناء اليافعين المدانين في قضايا تتعلق بالإرهاب، وذلك خلال حفل أقيم يوم الخميس داخل السجن المحلي بمدينة سلا.
ويهدف البرنامج، الذي يستمر خمسة أشهر، إلى معالجة الجوانب الفكرية والنفسية لدى هذه الفئة من السجناء، وتعزيز ثقافة التسامح ومحاربة التطرف، في إطار مقاربة متعددة الأبعاد يشرف عليها خبراء من الرابطة المحمدية للعلماء ومركز مصالحة، تحت إشراف الأمين العام للرابطة أحمد عبادي.
وأوضح المركز في بلاغ أن 19 سجينا تقل أعمارهم عن عشرين سنة سيستفيدون من البرنامج، الذي يرتكز على محورين أساسيين هما التأطير الديني والمواكبة النفسية، إضافة إلى إشراك أسر السجناء في عملية التأهيل وإعادة الإدماج.
وتخلل حفل الإطلاق محاضرة ألقاها عبادي تناول فيها مفاهيم الاستخلاف في الأرض والدعوة إلى طلب العلم، مشددا على أن الحياة في سبيل الله مقدمة على الموت في سبيله إلا في حالات الضرورة القصوى، وهو ما لقي تجاوبا كبيرا من طرف المشاركين.
ويأتي هذا البرنامج ضمن جهود المغرب في مجال إعادة تأهيل السجناء المدانين في قضايا الإرهاب، عبر مبادرات تركز على إصلاح الفكر ومرافقة السلوك، استعدادا لإعادة دمجهم في المجتمع بعد انتهاء محكوميتهم.

