طعنت بريجيت ماكرون، زوجة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في حكم صادر عن محكمة الاستئناف في باريس يقضي بتبرئة امرأتين اتهمتا بنشر إشاعة كاذبة تفيد بأنها خضعت لتحول جنسي. وأكد محاميها جان إينوشي، أن شقيقها جان ميشال ترونيو تقدم بدوره بطعن أمام محكمة التمييز.
وكانت محكمة الاستئناف قد برأت يوم الخميس الماضي المتهمتين ناتاشا راي وأماندين روا من 18 تهمة وجهت إليهما، بعد إدانتهما في حكم ابتدائي صدر في سبتمبر الماضي، قضى بفرض غرامة موقوفة التنفيذ قدرها 500 يورو، مع إلزامهما بأداء تعويضات مالية لبريجيت ماكرون وشقيقها بلغت 13 ألف يورو.
وتعود القضية إلى إشاعة انطلقت عام 2017 عقب انتخاب إيمانويل ماكرون رئيسًا لفرنسا، وادعت أن بريجيت، واسمها عند الولادة بريجيت ترونيو، ليست امرأة بل شقيقها جان ميشال بعد عملية تحول جنسي.
وفي عام 2021، أعادت ناتاشا راي، التي تصف نفسها بـ”الصحافية المستقلة”، نشر الشائعة خلال مقابلة مطولة بثت على قناة يوتيوب تديرها أماندين روا، وتضمنت مزاعم بشأن جراحات وهمية وصور عائلية لبريجيت ماكرون، بالإضافة إلى تفاصيل شخصية عن شقيقها.
وسرعان ما انتشرت هذه الادعاءات على نطاق واسع، خاصة في الولايات المتحدة، حيث تم تداولها من قبل أوساط من اليمين المتطرف، خصوصًا خلال الحملات الانتخابية، ضمن موجة أكبر من الأخبار الزائفة التي استهدفت شخصيات سياسية نسائية حول العالم.
وتعرضت في وقت سابق شخصيات بارزة أخرى لمزاعم مماثلة، من بينها ميشيل أوباما وكامالا هاريس وجاسيندا أرديرن، ما يؤكد تصاعد الهجمات الرقمية القائمة على نظريات مؤامرة وتحيزات ضد النساء والمتحولين جنسيا.

