في محاولة لإحياء النمو الديمغرافي وتعزيز جاذبيتها، أطلقت بلدة آيزنهوتنشتات الواقعة شرق ألمانيا مبادرة تمنح الراغبين في الانتقال إليها إقامة مجانية لمدة 14 يوماً، في إطار مشروع تجريبي يهدف إلى تشجيع الاستقرار الدائم بها.
وتقع البلدة التي يعود تأسيسها إلى الحقبة الاشتراكية، على بعد نحو 97 كيلومتراً من العاصمة برلين، قرب الحدود مع بولندا.
ووفقاً لبيان أصدره المجلس المحلي يوم 13 ماي، فإن المبادرة موجهة إلى المهنيين المستقلين والعمال المهرة والعاملين المتنقلين والراغبين في تغيير نمط حياتهم.
وسيتم استقبال المشاركين المختارين بين 6 و20 شتنبر في شقق مفروشة مجاناً ضمن برنامج “خطّط الآن”، الذي يهدف إلى منحهم تجربة معيشية متكاملة داخل البلدة، تتضمن أنشطة تعريفية، من بينها جولات سياحية وزيارات إلى المصانع المحلية.
وقالت المسؤولة المحلية جوليا باسان إن الهدف من المشروع يتجاوز مجرد الاستضافة المؤقتة، مشيرة إلى أن السلطات تأمل في إقناع الزوار بالبقاء بشكل دائم، في ظل ما تقدمه البلدة من فرص مهنية وسكنية.
وتُعد آيزنهوتنشتات، التي كانت تُعرف سابقاً باسم “بلدة ستالين”، نموذجاً لبلدة اشتراكية مخططة تأسست عام 1950 حول مصنع ضخم للصلب، لا يزال اليوم من أكبر منشآت إنتاج الفولاذ في شرق ألمانيا، ويوظف نحو 2500 عامل.
وبالرغم من إرثها الصناعي وتخطيطها الحضري المتفرد، تراجعت أعداد سكان البلدة من أكثر من 50 ألف نسمة إلى حوالي 24 ألفاً بعد إعادة توحيد ألمانيا في 1990، في ظاهرة تعكس الاتجاه العام في مدن ألمانيا الشرقية السابقة.
وتسعى البلدة، التي تصنف العديد من مبانيها ضمن التراث المعماري، إلى الاستفادة من هذا المشروع في جذب فئات شابة ومنتجة، في وقت تتنافس فيه المجتمعات الصغيرة في ألمانيا على السكان والمؤهلات والكفاءات.

