أعلن عبد الإله بنكيران، الامين العام لحزب حزب العدالة والتنمية، أن موقع الحزب بعد انتخابات 2026 سيظل محصورا بين خيارين لا ثالث لهما، يتمثلان في قيادة الحكومة أو التموقع في صفوف المعارضة.
وأوضح بنكيران، في تصريحات سياسية، أن الحزب في حال تصدره النتائج سيتحمل مسؤولية رئاسة الحكومة رغم ما يرافقها من تحديات، مؤكدا عزمه على تدبير المرحلة بنية اصلاحية، بينما شدد على أن عدم تصدره سيقوده إلى تبني معارضة وصفها بالصريحة والحازمة.
وفي سياق متصل، انتقد الحزب ما اعتبره تقديم الحكومة الحالية لحصيلتها قبل اشهر من موعد الانتخابات، معتبرا أن هذه الخطوة تعكس دخولا مبكرا في مرحلة تصريف الاعمال، وهو ما قد يؤثر، وفق تقديره، على وتيرة تنفيذ الاصلاحات المعلنة.
من جانبه، قدم ادريس الازمي الادريسي، نائب الامين العام للحزب، قراءة نقدية لاداء الحكومة، معتبرا ان الحصيلة تعكس اختلالات في تدبير الشان العام، مشيرا إلى ما وصفه بضعف في المقاربة السياسية والتواصل مع الراي العام، إلى جانب محدودية التفاعل مع القضايا الاجتماعية والاقتصادية المطروحة.
واكد المسؤول الحزبي ان عددا من الملفات الكبرى، من بينها اصلاح انظمة التقاعد ومنظومة الدعم الاجتماعي، لم تعرف تقدما ملموسا، معتبرا ان المرحلة الحالية تقتضي وضوحا اكبر في الخيارات الحكومية واستجابة اوسع لانتظارات المواطنين.
وتاتي هذه التصريحات في سياق سياسي يتسم بتصاعد حدة النقاش بين الاغلبية والمعارضة، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث تسعى مختلف القوى السياسية إلى تحديد مواقعها ورسم ملامح المرحلة المقبلة.

