يعمل المغرب على استعادة الفورمولا 1 إلى القارة الإفريقية بعد غياب دام أكثر من ثلاثين عاما، من خلال مشروع ضخم يهدف إلى بناء مجمع رياضي عالمي قرب مدينة طنجة باستثمار يتجاوز 1,2 مليار دولار، بحسب ما أفاد به موقع “تشالنج” المغربي.
المشروع الجديد، الذي يقوده المدير السابق لفريقي مكلارين ولوتس، إريك بولييه، يسعى إلى إنشاء بنية تحتية متكاملة تستجيب للمعايير الدولية، تشمل حلبة من الدرجة الأولى المعتمدة من قبل الاتحاد الدولي للسيارات، وفنادق، ومارينا، ومنطقة ترفيهية، ومركزا لوجستيا، بالإضافة إلى حديقة موضوعاتية.
الموقع الاستراتيجي للمجمع، على بعد عشرين كيلومترا جنوب طنجة وبالقرب من ميناء طنجة المتوسط، يمنح المشروع بعدا لوجستيا مهما ويعزز فرص نجاحه على المدى البعيد. ومن المتوقع أن يحدث المشروع ما يصل إلى عشرة آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وقال الزبير بوحوت، الخبير في السياسات السياحية، إن استضافة سباق الفورمولا 1 في المغرب ستكون محطة بارزة تعزز صورة المملكة على الصعيد الدولي، وتساهم في تنويع الاقتصاد الوطني وتحفيز قطاع السياحة، مضيفا أن المغرب يمتلك خبرة معتبرة في تنظيم التظاهرات الكبرى، كما يدل على ذلك ملف ترشحه المشترك مع إسبانيا والبرتغال لتنظيم كأس العالم 2030.
وأشار بوحوت إلى أن البنية التحتية المتطورة، مثل الطرق السيارة والمطارات والموانئ، تسهل عملية الاستقطاب السياحي واللوجستي، ما يعزز فرص نجاح المشروع ككل.
وتعد الفورمولا 1 أحد أبرز المحافل الرياضية العالمية، وقد غابت عن إفريقيا منذ سباق كايالامي في جنوب إفريقيا عام 1993. لكن مع تجدد الاهتمام من قبل القائمين على البطولة، بدأ الحديث عن عودة محتملة للقارة السمراء، وسط مشاورات مع المغرب ورواندا وجنوب إفريقيا.
ويعتبر المغرب من بين الدول القليلة في القارة التي سبق أن استضافت سباقا للفورمولا 1، وكان ذلك في الدار البيضاء عام 1958. واليوم، يسعى إلى تكرار التجربة بشكل أكثر استدامة وشمولية، عبر نموذج اقتصادي متكامل يجمع بين الرياضة، السياحة، والاستثمار طويل الأجل.
وإذا ما تم تنفيذ المشروع في آجاله، فإن أول سباق قد يقام بين عامي 2027 و2028، ما يعزز موقع المغرب كمنصة رياضية وسياحية إقليمية ودولية.

