يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو إمكانية إقالة كيمبرلي جيلفويل، سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان، على خلفية تقارير إعلامية تتهمها بسلوك غير ملائم، وربما مخالف للقانون، قبل توليها منصبها في أثينا وخلال فترة عملها الدبلوماسي، وفق ما أوردته وكالة أسوشيتد برس.
ونقلت الوكالة عن مسؤول أميركي رفيع، طلب عدم الكشف عن هويته، أن ترامب وروبيو يشعران بغضب شديد إزاء ما ورد في التقارير، وأن الإدارة الأميركية قد تتخذ قرارا بشأن مستقبل السفيرة خلال الأسبوع الجاري.
وتأتي هذه التطورات بعدما نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» سلسلة تقارير تناولت اتهامات لجيلفويل، من بينها التلويح باستخدام النفوذ الأميركي للضغط على مسؤولين في الدولة المضيفة، وقبول هدايا وخدمات غير ملائمة، فضلا عن الاشتباه في عرض تسهيل الوصول إلى مسؤولين في الإدارة الأميركية مقابل تسديد فاتورة بطاقة ائتمان بقيمة 100 ألف دولار.
وبحسب الصحيفة، طلبت جيلفويل، قبل جلسة المصادقة على تعيينها سفيرة، من أحد المانحين والداعمين للرئيس ترامب المساعدة في تسديد الفاتورة، مقابل إتاحة الوصول إلى مسؤولين في الإدارة. ولم يتم الدفع، فيما قال محاموها إن المبلغ يتعلق بمستحقات عن مشاركات عامة وفعاليات خطابية سابقة لترشيحها للمنصب، ونفوا ارتكابها أي مخالفة.
كما شملت التقارير مزاعم بشأن تعزيز المصالح التجارية لشركة يونانية تعمل في قطاعي الطاقة والبناء، وإشراك أحد ممثليها في لقاءات دبلوماسية خاصة. وأثارت هذه المعطيات دعوات من مسؤولين ديمقراطيين في الكونغرس إلى فتح تحقيق في سلوك السفيرة والظروف المحيطة بتحركاتها.
وأفادت أسوشيتد برس بأن المفتش العام لوزارة الخارجية الأميركية ينظر في الاتهامات، من دون أن يتضح ما إذا كان الأمر قد تحول إلى تحقيق رسمي. ولم تقدم الوزارة تعليقا بشأن احتمال فتح تحقيق، فيما لم تتبن السلطات الأميركية علنا أيا من الاتهامات الواردة في التقارير.
وتزامنت القضية مع زيارة روبيو إلى أثينا الأسبوع الماضي، حيث حضرت جيلفويل عددا من فعالياته الرسمية. وكان وزير الخارجية الأميركي قد امتنع عن تأكيد صحة المزاعم، محذرا من التعامل مع ما تنقله المصادر الصحفية باعتباره حقائق محسومة.
ونفى محامو السفيرة أيضا وجود مخالفات مرتبطة باستخدام الطائرات الخاصة، مؤكدين أنها طلبت الإرشادات اللازمة من وزارة الخارجية قبل الرحلات المعنية والتزمت، بحسب قولهم، بالقواعد المنظمة للسفر.
وتتولى جيلفويل، وهي مذيعة سابقة في شبكة «فوكس نيوز» ومدعية عامة سابقة في كاليفورنيا، منصب السفيرة الأميركية لدى اليونان. وكانت مخطوبة سابقا لدونالد ترامب الابن، نجل الرئيس الأميركي.
ولا تزال الاتهامات موضوع تقارير إعلامية ومراجعات محتملة، ولم يصدر إعلان رسمي بشأن إقالة السفيرة أو اتخاذ إجراء نهائي في حقها.

