قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن لديه تفويضا شعبيا غير مسبوق لتنفيذ أكبر حملة ترحيل جماعي للمهاجرين غير النظاميين في تاريخ البلاد، في وقت تشهد فيه عدة مدن أميركية احتجاجات ضد سياسات الهجرة المشددة التي تتبناها إدارته.
وأضاف ترامب أن استطلاعات الرأي تشير إلى دعم واسع للقرار، معتبرا أن “المهاجرين غير النظاميين حوّلوا مجتمعات أميركية إلى مناطق من العالم الثالث”، على حد تعبيره.
واتهم ترامب الرئيس السابق جو بايدن بفتح أبواب البلاد أمام نحو 21 مليون مهاجر غير نظامي، قال إنهم قدموا من دول وصفها بالخطيرة، مشيرا إلى أن هؤلاء تسببوا في فقدان الأميركيين وظائفهم واستنزفوا الموازنات الاجتماعية.
وفي تطور متصل، كشفت شبكة “سي إن إن” عن وثيقة تفيد بأن وزارة الأمن الداخلي الأميركية تعتزم إلغاء تصاريح العمل الخاصة بمئات الآلاف من المهاجرين من كوبا وهايتي ونيكاراغوا وفنزويلا، ممن دخلوا الولايات المتحدة بموجب برنامج أقرته إدارة بايدن.
وتأتي هذه الخطوة في وقت خرجت فيه مظاهرات واسعة في مدن أميركية عدة، من بينها لوس أنجلوس، حيث شارك أكثر من ألف شخص في احتجاجات يومية على مدار ستة أيام. وأدت أعمال عنف متفرقة إلى فرض حظر تجول ليلي في عدد من الأحياء.
أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن نشر القوات في لوس أنجلوس يكلف دافعي الضرائب نحو 134 مليون دولار، مشيرة إلى أن الجنود يعملون جنبا إلى جنب مع عناصر إدارة الهجرة والجمارك، فيما يخضع آخرون لتدريبات خاصة على احتواء التوترات المدنية.
حذرت رئيسة بلدية لوس أنجلوس كارين باس من “عسكرة الأزمة”، وقالت في مؤتمر صحفي إن ما يحدث هو نتيجة مباشرة للقرارات الصادرة من واشنطن، داعية الرئيس إلى الحوار لفهم حجم الأزمة.
من جهته، اعتبر كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب أن نشر 4700 جندي في المدينة يمثل تصعيدا خطيرا للأوضاع، في حين أصرت وزارة الأمن الداخلي على أن عمليات ترحيل المهاجرين لن تتوقف، ووصفت معارضي تلك العمليات بأنهم يدعمون “العصابات وتجار البشر والمجرمين”، حسب وصفها.
الأزمة التي تتصاعد على خلفية ملف الهجرة تثير جدلا واسعا داخل الولايات المتحدة بشأن صلاحيات الحكومة الفدرالية واستقلالية الولايات، وسط انتقادات من سياسيين وناشطين ونجوم من هوليود لما اعتبروه استخداما مفرطا للقوة في مواجهة مطالب مشروعة.


