أثار قرار رسمي بمنع تصوير عمليات توزيع المساعدات الخيرية خلال شهر رمضان في الجزائر جدلا واسعا بين المواطنين، حيث انقسم الشارع بين مؤيد للخطوة لحفظ كرامة المحتاجين، ومعارض يرى في التصوير حافزا لتشجيع التبرع وفعل الخير.
وأصدر والي ولاية وهران، إبراهيم أوشان، توجيهات صارمة تخص تنظيم العمل الخيري خلال شهر الصيام. وتضمنت التوجيهات منع البلديات والجهات المعنية منعا باتا من تصوير عمليات توزيع ما يعرف محليا باسم “قفة رمضان”، وهي سلال غذائية توزع على الأسر الفقيرة.
وشملت قرارات الوالي أيضا التكفل اليومي بإطعام الأشخاص بدون مأوى طيلة أيام الشهر، بالإضافة الى إحصاء ومراقبة 62 مطعما مخصصا للإفطار المجاني، لضمان جودة الخدمات المقدمة للصائمين.
ولاقى القرار تفاعلا متباينا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره الكثيرون استجابة لمطالب شعبية تهدف الى حماية كرامة المستفيدين من المساعدات. في المقابل، رأى آخرون أن القرار يفتقر للمرونة، مشيرين الى أن بعض الجمعيات تعتمد على نشر الصور ومقاطع الفيديو عبر الإنترنت لحث الناس على المزيد من التبرع.
وفي هذا السياق، أوضح المختص الاجتماعي عبد الحفيظ صندوقي أن العمل الخيري في الجزائر يترافق عادة مع رغبة المتبرع في الستر، وهو أمر يفضله المستفيد أيضا لتجنب الحرج الاجتماعي. ونصح صندوقي الجمعيات الخيرية بتصوير نشاطاتها اليومية في تحضير الوجبات وتوزيعها دون كشف هويات المستفيدين أو تحديد أماكن إقامتهم بدقة.
من جهته، أكد سمير صحراوي، المتطوع في جمعية الوئام الخيرية، أن جمعيته تحرص على الشفافية من خلال مشاركة نشاطاتها عبر الإنترنت، لكنها تمتنع تماما عن نشر أي معلومات أو صور قد تؤدي الى التعرف على هوية المستفيدين، مشددا على أن الشفافية لا تعني التشهير بالمحتاجين.

