علمت جريدة وطن24، من مصادر خاصة، أن حزب الأصالة والمعاصرة يتجه إلى عقد مؤتمر استثنائي خلال الشهر المقبل، في خطوة تنظيمية ينتظر أن تفتح نقاشا واسعا حول مستقبل قيادة الحزب وطريقة تدبير المرحلة المقبلة.
وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن التحضير لهذا المؤتمر يأتي في سياق داخلي مطبوع بنقاشات متزايدة حول حصيلة تجربة القيادة الجماعية، ومدى قدرتها على مواكبة المرحلة السياسية المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026.
وتفيد المصادر ذاتها أن اسم فوزي لقجع يتقدم لائحة الأسماء المطروحة داخل كواليس الحزب لتولي منصب الأمين العام، في حال تقرر العودة إلى صيغة القيادة الفردية بدل القيادة الجماعية المعتمدة حاليا.
ويرى عدد من المتتبعين داخل الحزب أن لقجع يمثل خيارا قادرا على منح البام دفعة تنظيمية جديدة، بالنظر إلى حضوره المؤسساتي، وخبرته في تدبير الملفات الكبرى، وعلاقاته الواسعة داخل المشهدين الإداري والسياسي.
ولم يصدر إلى حدود الآن أي إعلان رسمي عن قيادة حزب الأصالة والمعاصرة بخصوص موعد المؤتمر الاستثنائي أو جدول أعماله، غير أن مصادر الوطن تؤكد أن مشاورات داخلية تجري في هدوء، بهدف تهييء الأرضية السياسية والتنظيمية لهذه المحطة.
ويأتي هذا التطور في وقت يعيش فيه الحزب مرحلة حساسة، بعد تجربة القيادة الجماعية التي ضمت فاطمة الزهراء المنصوري، ومحمد المهدي بنسعيد، وصلاح الدين أبو الغالي، قبل أن يفتح النقاش داخل التنظيم حول الحاجة إلى قيادة أكثر وضوحا في القرار والخطاب.
وتؤكد مصادر الجريدة أن المؤتمر الاستثنائي، في حال انعقاده، لن يكون محطة شكلية، بل قد يشكل بداية تحول جديد في موقع الحزب داخل الأغلبية الحكومية، وفي طريقة تحضيره للانتخابات التشريعية المقبلة.
ويبقى الحسم النهائي مرتبطا بقرارات أجهزة الحزب، وبما ستفرزه المشاورات الجارية بين القيادات الوطنية والجهوية، وسط ترقب داخل البام لما إذا كان المؤتمر المقبل سيعيد رسم خريطة القيادة، ويفتح الطريق أمام لقجع لاعتلاء منصة الأمين العام.


