قال رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف إن تعزيز الاندماج الاقتصادي بين الدول الإفريقية يتطلب رفع الحواجز الجمركية وتسهيل تنقل الأشخاص ورؤوس الأموال، بهدف زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة داخل القارة.
وأضاف علي يوسف في كلمة ألقاها خلال قمة الأعمال الأمريكية الإفريقية المنعقدة في العاصمة الأنغولية لواندا، أن التجارة البينية في إفريقيا لا تمثل سوى 18 في المئة من إجمالي المبادلات التجارية، وهو ما يبرز الحاجة الملحة إلى تطوير البنية التحتية وتعزيز آليات التكامل.
وأشار إلى أن إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية يمثل رافعة أساسية لتسريع النمو الاقتصادي وتفعيل إمكانيات السوق المشتركة، داعيا إلى وضع سياسات واضحة لتسهيل الحصول على التأشيرات بين الدول الإفريقية، بما يعزز من دينامية تنقل المستثمرين وتنشيط المشاريع عبر الحدود.
وأكد أن إزالة الحواجز غير الجمركية، خاصة تلك المتعلقة بحركة الأفراد والبضائع، خطوة ضرورية لإطلاق سوق إفريقية موحدة للسلع الأساسية، كما شدد على أهمية تحسين تنافسية القارة في السياق العالمي.
وبحسب تحليل أجرته منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، فإن رفع الحواجز غير الجمركية قد يسهم في تحفيز الاقتصاد الإفريقي بما يصل إلى 7,1 مليار دولار سنويا.
ويرى الاتحاد الإفريقي أن المرحلة المقبلة تتطلب إرادة سياسية مشتركة لتفعيل الإصلاحات الهيكلية، وتحقيق اندماج إقليمي قادر على مواجهة التحديات التنموية والاقتصادية التي تواجه القارة.


