استغرب عدد من سكان منطقة الشمال، الغياب الملحوظ لمؤسسة طنجة المتوسط في قضية الأزمة التي تشهدها الفنيدق والنواحي بسبب تداعيات إغلاق معبر سبتة، وما انعكس عن ذلك من هجرة وبطالة.
ولم يفهم هؤلاء كيف لمؤسسة تعتبر هي الأولى والفريدة من نوعها في الجهة، من حيث عدد فرص الشغل التي تخلق كل سنة، لم تبدي أي إستعداد لتخليص المنطقة التي تجاورها من تداعيات الأزمة التي ألمت بها، وأدت إلى خروج مظاهرات عارمة رغم الإجراءات الإحترازية.
وكانت السلطات المغربية، وعلى رأسها الولاية، قد سابقت الزمن لتنزيل تدابير مستعجلة للإقلاع الاقتصادي بمدينة الفنيدق وضواحيها، في مسعى لتخفيف الاحتقان الاجتماعي الذي يسود المنطقة جراء الأزمة الاقتصادية الخانقة بعد أزيد من عام على إغلاق معبر باب سبتة، إلا أن طنجة المتوسط لم تكن مشاركة في المبادرة.
وشملت هذه التدابير، إطلاق البرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالة المضيق – الفنيدق وإقليم تطوان (2020 – 2022) والذي تبلغ كلفته المالية 400 مليون درهم، والذي يروم تسريع بناء وتهيئة منطقة الأنشطة الاقتصادية الفنيدق.
ورغم هذه المشاريع والمخططات، الا أن غياب مؤسسة ميناء طنجة المتوسط أرخى بظلاله على أحاديث سكان الجهة، اللذين يعتبرون أنفسهم أولى بمناصب الشغل التي توفرها هذه الأخيرة، بحكم قربهم الجغرافي منها.

