أعلنت شركة ستيلانتيس، إحدى أبرز مجموعات صناعة السيارات في العالم، عن خطط لإنتاج النسخة الكهربائية من طراز سيتروين C4 في مصنعها بمدينة القنيطرة، في خطوة تعكس تحولا استراتيجيا لصالح المملكة المغربية على حساب إسبانيا.
وقالت وسائل إعلام إسبانية إن قرار المجموعة يأتي ضمن مراجعة شاملة لاستراتيجيتها الصناعية، ويهدف بالأساس إلى خفض التكاليف وتعزيز الكفاءة، إذ اختارت الشركة تحديث قاعدة الإنتاج الحالية بدلاً من اعتماد منصة STLA Small التي تتطلب استثمارات أكبر.
وفي المقابل، سيواصل مصنع فيلافيردي الواقع في العاصمة الإسبانية مدريد إنتاج نسخة محرك الاحتراق الداخلي من نفس الطراز.
المصنع المغربي في القنيطرة، الذي بات يشكل محوراً استراتيجياً في شبكة الإنتاج العالمية للمجموعة، سيستقبل الجيل الجديد من سيارة C4 الكهربائية، ما يمنحه دوراً متزايداً في خارطة التحول نحو السيارات النظيفة.
وأكد ممثل عن الشركة أن المغرب أصبح قاعدة صناعية قوية تدعم التوسع الأوروبي للمجموعة، مضيفاً أن اختيار القنيطرة يعكس ثقة المجموعة في البنية التحتية الصناعية واليد العاملة المغربية.
من جانبه، شدد أنطونيو فيلوسا، الرئيس التنفيذي المنتظر لستيلانتيس بدءاً من 23 يونيو، خلال زيارة له إلى مصنع فيغو في إسبانيا، على أن إسبانيا لا تزال تحتفظ بمكانة أساسية داخل منظومة الإنتاج، مشيراً إلى النضج الصناعي الذي تتمتع به مدينة فيغو.
تأتي هذه الخطوة وسط منافسة متزايدة بين الدول لجذب استثمارات صناعة السيارات الكهربائية، مع تصاعد التوجه نحو الانتقال الطاقي وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري في أوروبا.

