تتجه الأنظار إلى تحركات مرتقبة لشغيلة قطاع الفوسفاط في المغرب، مع إعلان تنظيم إنزال وطني بمدينة بني ملال، في سياق تصاعد التوتر داخل عدد من المواقع الإنتاجية، وعلى رأسها خريبكة، بسبب استمرار ملف عمال الوساطة دون تسوية.
ويأتي هذا التصعيد في مواجهة إدارة المجمع الشريف للفوسفاط، حيث يعبر عمال الوساطة عن استيائهم من استمرار وضعيتهم المهنية الهشة، رغم ما يصفونه بالأرباح الكبيرة التي يحققها المجمع، معتبرين أن هذه العائدات لا تنعكس على أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.
وفي هذا السياق، دعت النقابة الوطنية لعمال الوساطة الفوسفاطيين بخريبكة، التابعة لـالاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إلى تعبئة واسعة تزامنا مع اقتراب فاتح ماي، مؤكدة أن المرحلة الحالية تستدعي الانتقال من الانتظار إلى خطوات ميدانية أكثر تصعيدا.
وترى الهيئة النقابية أن استمرار العمل بنظام الوساطة يكرس الهشاشة ويفاقم الفوارق داخل منظومة إنتاجية تعد من ركائز الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن هذه الفئة تظل خارج الاستفادة الكاملة من الحقوق المهنية والاجتماعية رغم مساهمتها في العملية الإنتاجية.
ويتضمن الملف المطلبي الذي يرفعه العمال جملة من النقاط الأساسية، في مقدمتها الإدماج المباشر داخل المجمع الشريف للفوسفاط، باعتباره المدخل الرئيسي لإنهاء ما يصفونه بتشتت الحقوق، إلى جانب تحسين الأجور والتعويضات لمواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة.
كما يطالب العمال بإقرار تغطية صحية شاملة ونظام تقاعد تكميلي، بما يضمن قدرا أكبر من الاستقرار الاجتماعي لهم ولأسرهم، في ظل ما يعتبرونه تحديات متزايدة تمس القدرة الشرائية وتفاقم أوضاع الشغيلة.
ويأتي هذا الحراك في سياق وطني ودولي يتسم بتحولات اقتصادية متسارعة، ما يضع ملف عمال الوساطة مجددا في واجهة النقاش الاجتماعي، وسط ترقب لمآلات هذا التصعيد وانعكاساته على أحد أهم القطاعات الاستراتيجية في البلاد.

