أطلق بيب غوارديولا، المدير الفني لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي، نداءً مؤثرًا للتضامن مع المدنيين في غزة، خلال خطاب ألقاه في جامعة مانشستر مساء الاثنين بمناسبة منحه درجة الدكتوراه الفخرية، وسط إشادة بما قدمه للمدينة منذ عام 2016.
وفي كلمة اتسمت بالبعد الإنساني، عبّر غوارديولا عن حزنه العميق إزاء ما وصفه بـ”المآسي التي تتكرر في أنحاء مختلفة من العالم”، مشيرًا بشكل خاص إلى معاناة الأبرياء في أوكرانيا والسودان وقطاع غزة.
وقال المدرب الإسباني: “ما نشاهده في غزة مؤلم للغاية، إنه يؤلم جسدي. نشاهد يوميًا سقوط الآلاف من الضحايا، من الأطفال والنساء، دون أن يكون هناك مستشفى أو أمل”، مشددًا على أن موقفه لا ينبع من أيديولوجيا بل من إيمان بحق الجميع في الحياة والكرامة.
وأضاف غوارديولا: “الصمت أمام صور المعاناة هو جريمة في حد ذاته. علينا أن نمتلك الشجاعة لرفض هذا الصمت وأن نتمسك بمبادئنا الإنسانية”.
وفي إشارة رمزية، روى غوارديولا قصة طائر صغير حاول إخماد حريق ضخم بقطرات من الماء، في مواجهة سخرية من ثعبان، قائلاً إن “الطائر يعرف أن ما يفعله لن يُطفئ النار، لكنه يؤدي واجبه”. وأوضح أن هذا الموقف يلخص فلسفته تجاه الأحداث الجارية، في إشارة إلى أهمية المبادرة الفردية رغم ضخامة الأزمات.
وحذر مدرب السيتي من تجاهل الكوارث الإنسانية، قائلاً: “قد يظن البعض أن هذه المآسي لا تعنينا، لكننا نحن القادمون. طفلك قد يكون الضحية التالية”.
أثار خطاب غوارديولا تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفه كثيرون بـ”التاريخي”، واعتبروه موقفًا نادرًا من شخصية رياضية بارزة تجاه الصراع الفلسطيني، في وقت يلتزم فيه العديد من نجوم الرياضة الصمت.

