أعلنت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بسيدي قاسم متابعة ثلاثة أشخاص، للاشتباه في تورطهم في احتجاز شخص وتعنيفه وتهديده والتشهير به، بعدما أظهر مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي الضحية مكبل اليدين إلى شجرة ويتعرض للعنف أمام عدسة الكاميرا.
وأوضح وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسيدي قاسم، في بلاغ موجه إلى الرأي العام، أن النيابة العامة أمرت، فور رصد الفيديو، بفتح بحث قضائي للكشف عن ظروف الواقعة وملابساتها، أسندت مهمة إنجازه إلى المركز القضائي للدرك الملكي بسيدي قاسم.
وأظهرت الأبحاث الأولية أن الفيديو يعود إلى واقعة جرى توثيقها في 11 شتنبر 2026، بعدما ضبط المعني بالأمر، وفق المعطيات الواردة في البلاغ، وهو يسرق محاصيل زراعية لم يحن موعد جنيها بعد.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه الواقعة سبق أن شكلت موضوع بحث قضائي، انتهى بصدور حكم قضائي بإدانة الشخص الظاهر في الفيديو من أجل السرقة.
وأسفرت الأبحاث التي باشرتها مصالح الدرك الملكي عن توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بالواقعة، حيث جرى وضعهم تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار التحقيق الرامي إلى تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المترتبة عن الأفعال المنسوبة إليهم.
وبعد تقديم المشتبه فيهم أمام النيابة العامة، الأربعاء 28 أكتوبر 2026، تقرر متابعتهم من أجل جنح القبض على شخص واحتجازه دون أمر من السلطات المختصة، والإيذاء العمدي والتهديد والعنف، فضلا عن بث وتوزيع صور شخص بقصد التشهير به.
وقررت النيابة العامة إحالة المعنيين بالأمر على المحكمة لمحاكمتهم وفق الإجراءات والضمانات القانونية، مع إيداع أحدهم السجن ومتابعة الاثنين الآخرين في حالة سراح مقابل كفالة مالية.
وجددت النيابة العامة تأكيد حرصها على التطبيق الصارم للقانون والتصدي للأفعال التي تمس بالسلامة الجسدية للأشخاص وكرامتهم الإنسانية، مشددة على ضرورة احترام ضمانات المحاكمة العادلة ومبدأ قرينة البراءة.

