أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن دخول قانون الشيكات الجديد حيز التنفيذ مطلع سنة 2026 ساهم في تسريع وتيرة تسوية الملفات المرتبطة بالشيكات بدون رصيد، في إطار إصلاح يهدف إلى تخفيف العبء عن القضاء وتحفيز الأداء.
وأوضح المسؤول الحكومي، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن القانون رقم 71.24 المعدل لمدونة التجارة مكّن من معالجة أكثر من 16 الف ملف بقيمة إجمالية تجاوزت 630 مليون درهم، كانت عالقة بسبب غياب الرصيد الكافي.
وأشار إلى أن التسويات همت بالأساس الأشخاص الذاتيين بما يفوق 12 الف حالة، بقيمة تناهز 432 مليون درهم، مقابل مساهمة الأشخاص الاعتباريين بنحو 147 مليون درهم، مبرزا أن تقليص نسبة الغرامة من 25 في المائة إلى 2 في المائة شكل عاملا حاسما في تسريع معالجة الملفات العالقة.
وأضاف أن هذا الإصلاح القانوني عالج أحد أبرز اختلالات النظام السابق، الذي كانت فيه الغرامات المرتفعة تعيق التسوية، مؤكدا أن المقتضيات الجديدة شجعت المعنيين على أداء مستحقاتهم وإنهاء النزاعات المرتبطة بالشيكات.
كما يتيح القانون، وفق المعطيات المقدمة، إمكانية سقوط الدعوى العمومية في حال أداء مبلغ الشيك مرفوقا بالغرامة المحددة، سواء خلال مرحلة الشكاية أو بعد صدور الأحكام، ما يسمح بالإفراج الفوري عن المعنيين.
وفي المقابل، شدد الوزير على أن عدم أداء المبالغ المستحقة يبقي الفعل مجرما ويعرض صاحبه لعقوبات سالبة للحرية، مؤكدا أن التسوية تظل مرتبطة بالأداء الفعلي.
وكشف وهبي عن مقترح يهدف إلى توسيع تفعيل مسطرة العقوبات البديلة، عبر تمكين دفاع الطرف المتضرر أو النيابة العامة من تفعيلها، حتى دون طلب من المعني، بهدف تعزيز فرص التسوية.
وبخصوص الشيكات المقدمة كضمان، أوضح أن القانون الجديد أقر إلزامية أدائها، مع إمكانية الاستفادة من إسقاط المتابعة في حال التسوية، في تغيير لافت مقارنة بالمقتضيات السابقة.
وخلال الجلسة، أثار تصريح الوزير بشأن استعمال الشيكات في بعض السياقات الانتخابية تفاعلا داخل البرلمان، قبل أن يؤكد أن مداخلته لم تكن اتهاما مباشرا، بل جاءت في سياق التنبيه إلى بعض الممارسات، مقدما اعتذاره للنواب.

