أعلنت الحكومة الموريتانية عن حزمة مشاريع بنية تحتية كبرى تشمل إنشاء خطوط سكك حديدية وطرقا وجسورا، بالتزامن مع قرب افتتاح معبر حدودي دولي جديد يربط شمال موريتانيا بجنوب المغرب.
وقالت وزارة التجهيز والنقل إن المشاريع الجديدة تندرج ضمن رؤية لربط العاصمة نواكشوط بالمناطق الشمالية عبر ممرات لوجستية فعالة، في وقت يشهد فيه التعاون الاقتصادي بين نواكشوط والرباط زخما متزايدا.
وقال محمد المختار ولد سيد أحمد، مدير البرمجة والتعاون في الوزارة، إن المشروع الأبرز يتمثل في إنشاء خط سكة حديد يربط شوم وأكجوجت بنواكشوط، مما سيعزز التواصل مع مناطق الشمال ويدعم المعبر الجديد المرتقب افتتاحه قريبا بين بير أم اكرين والسمارة المغربية عبر منطقة أمغالة.
ويعد هذا المعبر الحدودي الثاني من نوعه بين البلدين، بعد معبر الكركارات – نواذيبو، ومن المتوقع أن يسهم في تخفيف الضغط على المعبر القديم، وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع، وفك العزلة عن المناطق الحدودية.
كما يشمل البرنامج إنشاء خط سككي ثان بين نواكشوط وبوكي وكيهيدي وخاي، إلى جانب إعادة تأهيل 700 كيلومتر من الطرق الوطنية، وبناء طريق سريع بين نواكشوط وبوتلميت، وإنشاء أربعة جسور داخل العاصمة.
وفي خطوة تستهدف تحديث النقل الحضري، تعمل الوزارة بالتعاون مع شركة المقاولون العرب على تطوير شبكة الترامواي في نواكشوط ونواذيبو.
أما في مجال الطيران، فقد تم تركيب أربع محطات VSAT في مناطق نائية، وبناء محطة RIMS3 لتحسين دقة الملاحة الجوية باستخدام إشارات GPS.
كما أطلقت الوزارة تطبيقا رقميا جديدا خاصا بالبطاقات الرمادية، متاحا عبر منصتي “خدماتي” و”هويتي”، ضمن جهود التحول الرقمي في القطاع.
وتطمح موريتانيا من خلال هذه المشاريع إلى ترسيخ موقعها كمحور لوجستي بين المغرب ومنطقة الساحل، في ظل دينامية إقليمية تهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي الإفريقي والمغاربي.

