شهد البرلمان الفرنسي مشادة كلامية غير معتادة بين وزيرة الثقافة رشيدة داتي، وهي فرنسية من أصول مغربية، والسيناتورة الاشتراكية ماري بيير دولا غونتري، وذلك خلال جلسة مخصصة لمناقشة إصلاح قطاع الإعلام العمومي.
وخلال النقاش، قاطعت النائبة الوزيرة بشكل متكرر، ما دفع رشيدة داتي إلى الرد بنبرة حادة قائلة: “احترميني.. لست عاملة نظافة لديك. تلك الحقبة التي كان والدي يعمل فيها لدى والدك انتهت”.
أثارت العبارة ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبرها دفاعا عن الكرامة الشخصية ومن رأى فيها خروجا عن اللياقة السياسية.
داتي، المعروفة بمواقفها الصريحة، تعد واحدة من أبرز الشخصيات السياسية الفرنسية ذات الأصول المغاربية.
تولت سابقا وزارة العدل في حكومة فرنسوا فيون خلال رئاسة نيكولا ساركوزي، وتشغل حاليا منصب وزيرة الثقافة في حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون.
ولدت في حي شعبي بمدينة سان ريميه الفرنسية لأب مغربي وأم جزائرية، واضطرت للعمل مبكرا كمساعدة ممرضة لتمويل دراستها، قبل أن تصعد في الحياة السياسية وتصبح رمزا للاندماج الاجتماعي وصورة للمرأة الفرنسية المنحدرة من أصول مهاجرة.
أعادت تصريحات داتي إلى الواجهة النقاش حول معاملة المسؤولين من أصول أجنبية في الساحة السياسية الفرنسية، وطرحت تساؤلات حول حدود النقاش البرلماني ومظاهر التمييز غير المعلن في الخطاب السياسي الرسمي.


