تتجه ألمانيا نحو توسيع نطاق برنامجها لجذب العمالة الأجنبية الماهرة، حيث يقترب المغرب من الانضمام إلى قائمة الدول المشمولة بتسهيلات الدخول إلى سوق العمل الألماني، والتي تُعرف باسم “قائمة دول البلقان الغربية”.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مبادرة قدمها الحزب الديمقراطي الحر في البرلمان الألماني، بهدف تعزيز الهجرة القانونية وتلبية احتياجات السوق الألمانية المتزايدة للعمالة.
وفقًا لما صرح به كونستانتين كوليه، نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الحر في البرلمان الألماني، تشمل القائمة المقترحة دولاً مثل الهند، فيتنام، البرازيل، جنوب إفريقيا، إندونيسيا، المغرب، كولومبيا، الإكوادور، غانا، الفلبين، وأوزبكستان.
وأوضح كوليه أن الهدف الرئيسي من هذه المبادرة هو الحد من الهجرة غير القانونية، مع توفير فرص عمل مشروعة وسهلة في ألمانيا.
دخل برنامج “قائمة دول البلقان الغربية” حيز التنفيذ في يناير 2021، بموجب قانون العمل الفيدرالي الألماني.
ويتيح هذا البرنامج لمواطني ست دول في منطقة البلقان الغربية (ألبانيا، البوسنة والهرسك، كوسوفو، مقدونيا الشمالية، الجبل الأسود، وصربيا) الوصول إلى سوق العمل الألماني دون الحاجة إلى الاعتراف بشهاداتهم المهنية، باستثناء بعض المهن المنظمة كالأطباء.
تشير بيانات وزارة العمل الفيدرالية إلى إصدار حوالي 25,000 تصريح عمل بين يونيو ونوفمبر من العام الحالي لمواطني الدول المشمولة في القائمة. وكان أغلب المستفيدين من التصاريح من كوسوفو وصربيا.
إذا تمت الموافقة على إدراج المغرب في القائمة، فإن ذلك سيمنح العمال المغاربة فرصة للوصول إلى سوق العمل الألماني بسهولة أكبر، خصوصًا في القطاعات التي تعاني من نقص حاد في الكوادر المؤهلة.
وتسعى ألمانيا من خلال هذه السياسة إلى الاستفادة من العمالة الأجنبية الماهرة لتغطية احتياجاتها المتزايدة، مع التركيز على خلق شراكات مع دول خارج الاتحاد الأوروبي.
من المتوقع أن تشهد هذه المبادرة مزيدًا من النقاشات خلال الفترة المقبلة، لا سيما مع اقتراب الانتخابات التشريعية في ألمانيا، حيث تسعى الأطراف السياسية لتعزيز مبادراتها بشأن الهجرة القانونية والعمل.

